ومما ورد في لائحتهم قولهم: «وإن الحنايا الجميلة (لا دريان) التي تأتي بالمياه الع
ومما ورد في لائحتهم قولهم: «وإن الحنايا الجميلة (لا دريان) التي تأتي بالمياه العذبة إلى تونس قد أصلحها أحد المهندسين الفرنساويين.
ولما ترجع الخلطة الطيبة فإنا لا نزال نفعل أشياء حسنة ومنارات على الشطوط وطرقًا داخلية توصل بين البلدان العامرة الناجحة ونسقي الأرض بالترع الكبيرة في البلاد التي بها انهر كثيرة ولكن هاته البلاد أهلها ليسوا معتنين بتلك الأنهر وكذلك الغابات، وكذلك نعمل على استخراج المقاطع الموجودة بها كل نوع من المعادن، وكذلك ترتيب الفلاحة في الأراضي الحسنة التي للأجانب في المملكة والتي للأهالي أيضا وكذلك استعمال المياه المعدنية التي اكتشفها الرومانيون واستعملوها وبالجملة إن مملكة تونس خصبة، وغنى قرطاجنة القديمة يدل على ذلك.
وتحت الحماية الفرنساوية يمكن أن تزال جميع الحجب عن المنافع الطبيعية في هاته البلاد وتنتشر بقوة».
يتحدثون عن هذه الأمور وكأنهم يفعلونها بالمجان ولم ينتفعوا بها لمصلحتهم الخاصة.
ثم قالوا: «ثم في طول القرن السابع كانت تحت ظلم الإنكشارية من غير حكم ورؤساؤها الموسومون بالديات كانوا إذ ذاك أربعين فقسموها تقريبًا كالمماليك الذين قسموا مصر».
هكذا ينتقدون الأتراك المستعمرين الظلمة!
وعلق المؤلف السنوسي بقوله: "انتهت لائحة وزير فرنسا وإذا تأملها المتبصر وتدبر معانيها يجدها مخالفة للواقع في كثير من الأمور".
واليوم يعدونك بالتقدم إن تخلَّيت عن العربية وتمسَّكت بالفرنسية، ولن تنال إلا ما ناله مَن صدَّقوا وعودهم القديمة التي برَّرت الاستعمار.