كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال البيهقي في السنن الكبرى 21545 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إس

المصدر
قال البيهقي في السنن الكبرى 21545 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب أخبرني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أن أباه حدثه : أن عبد الله بن عمر كاتب غلاما له يقال له شرفا بأربعين ألفا فخرج إلى الكوفة فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألفا فجاءه إنسان فقال مجنون أنت أنت ههنا تعذب نفسك وعبد الله بن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ثم يعتقهم ارجع إليه فقل له قد عجزت فجاء إليه بصحيفته فقال يا أبا عبد الرحمن قد عجزت وهذه صحيفتي فامحها فقال لا ولكن امحها إن شئت فمحاها ففاضت عينا عبد الله بن عمر قال اذهب فأنت حر قال أصلحك الله أحسن إلى ابني قال هما حران قال أصلحك الله أحسن إلى أمي ولدي قال هما حرتان فأعتقهم خمستهم جميعا في مقعد. إسناده صحيح وهو في مدونة سحنون عن ابن وهب مباشرة ، ومعنى الأثر ابن عمر كاتب عبداً له والمكاتبة هي عقد شراء العبد نفسه من سيده وهذا العقد من خصوصيات الشريعة الإسلامية ، فذهب يعمل ليشتري نفسه فقال له رجل أن ابن عمر يعتق العبيد بلا شيء وأنت هنا تتعب فذهب لابن عمر وقال له عجزت عن جمع المال _ وما عجز وإنما طمع بسخاء ابن عمر _ وواضح من المبلغ الذي جناه أن قيمته عالية لو أراد ابن عمر الانتفاع بقيمته فرق له ابن عمر وبكى وأعتقه وأعتق أولاده وأمه وللفائدة المرأة إذا كاتبت لم يجز لسيدها أن يقربها وإن كانت تحل له قبلها إلا أن ترضى بهذا وقد وقع الخلاف في عقد المكاتبة هل يجب على السيد أم لا ومن أمثلة عدل المسلمين لو أن نصرانياً كاتب عبداً له نصراني فأسلم العبد النصراني فإن الدولة الإسلامية تتكفل بشرائه من السيد وإعانته في كتابته لأنه بعد الإسلام لا يجوز أن يبقى تحت ملك نصراني وقد كانوا يستطيعون أن يأخذوه منه قسراً وبدون قيمة ، ولكنهم يفضلون عليه ويراعون خسارته