كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال زكريا الأنصاري الشافعي الأشعري كتاب أسنى المطالب شرح روض الطالب (1/289) ط دا

المصدر
قال زكريا الأنصاري الشافعي الأشعري كتاب أسنى المطالب شرح روض الطالب (1/289) ط دار الكتب العلمية : " الِاسْتِسْقَاءُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِلْمُقِيمِينَ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ أو بَادِيَةٍ وَالْمُسَافِرِينَ وَلَوْ سَفَرَ قَصْرٍ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ في الْحَاجَةِ وَإِنَّمَا لم يَجِبْ لِمَا مَرَّ في الْعِيدِ هذا إنْ انْقَطَعَتْ الْمِيَاهُ أو مَلَحَتْ وَاحْتَاجُوا إلَيْهَا أو احْتَاجُوا إلَى الزِّيَادَةِ وَإِلَّا فَلَا اسْتِسْقَاءَ وَيَسْتَسْقُونَ يَعْنِي غَيْرُ الْمُحْتَاجِينَ بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِغَيْرِهِمْ أَيْضًا وَيَسْأَلُونَ الزِّيَادَةَ لِأَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ إذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ وَرَوَى مُسْلِمٌ خَبَرَ دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ قال الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَظْهَرُ تَقْيِيدُ ذلك بِأَنْ لَا يَكُونَ الْغَيْرُ ذَا بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ وَبَغْيٍ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَسْقُونَ لهم تَأْدِيبًا وَزَجْرًا وَلِأَنَّ الْعَامَّةَ تَظُنُّ بِالِاسْتِسْقَاءِ لهم حُسْنَ طَرِيقَتِهِمْ وَالرِّضَا بِهِمْ وَفِيهِ مَفَاسِدُ" أقول : لم أذكر هذا النقل لخصوص المسألة ، وإنما أردت التنبيه على دقة نظر الناس _ وإن كانوا في أنفسهم ليسوا من أهل السنة _ تجاه مسألة معاملة أهل البدع ، فانظر إلى كلام الأذرعي ومنعه من الاستستقاء الظاهر لأهل البدع لئلا يظن العوام فيهم خيراً ، مع أن مذهبه استحباب الدعاء لبقية المسلمين ، واليوم يُسأل الفردوس الأعلى لرافضي مشرك مشهور بالفسق والاستهزاء بالدِّين .