قال ريتشارد ويلهلم وزميله في كتابهما القوى الروحية وعلم النفس التحليلي ص100 :" ا
قال ريتشارد ويلهلم وزميله في كتابهما القوى الروحية وعلم النفس التحليلي ص100 :" العلم أداة العقل الغربي بها يستطيع أن يفتح أبواباً أكثر مما يستطيع فتحه بيده المجردة إنه جزء لا يتجزأ من معرفتنا وهو لا يعمي بصيرتنا إلا إذا اعتقدنا أن الفهم الذي أمدنا به هو الفهم الوحيد الموجود أما الشرق فقد علمنا فهماً آخر فهماً أوسع وأعمق وأعلى مرتبة ، أعني الفهم من خلال الحياة "
ثم قالوا :" قال أحد قدماء الشيوخ : إذا استخدم الرجل غير الصحيح أدوات صحيحة فإن الأدوات تعمل بطريقة غير صحيحة ، هذه الحكمة الصينية الصحيحة تماماً لسوء الحظ تقف على الطرف النقيض من إيماننا بالمنهج الصحيح بصرف النظر عن الطرف الذي يطبقه والحق أنه في هذه المسائل يتوقف كل شيء على الإنسان ولا يتوقف شيء أو لا يتوقف إلا قليلاً على المنهج "
أقول : الرجلان يتكلمان عن الحكمة الصينية التي لا يمكن رصدها تجريبياً ولا تعتمد على إسناد ولا أي منهج علمي كالحكمة الإسلامية إن صح التعبير _ وليت بني جلدتنا يظهرون من الاحتفاء بتراثنا نصف ما عند هؤلاء من الاحتفاء بالحكمة الصينية وهم الغربيون ويعترفون أنها تمنحهم ما عجز الغرب عن منحه لهم
وفي النص الثاني بيان لِعَيب خطير من عيوب العلموية أو منهج ( أنا أصدق العلم التجريبي ) إذ أنه متلبس بكهنوت خفي ومدع للعصمة في بشر غير معصومين اتفاقاً ويحاول أن يقنع نفسه ألف مرة أن الأمر غير متعلق بهم كما يحاول أن يقنع نفسه أن المنهج الذي يقوم عليه تعيين ما هو علم وما ليس بعلم هو فلسفة تناقض نفسها حيث لا تعترف بالفلسفة
ويقولان : عندما لا نعترف بالله ينمو هوس الأنية ( يعني الأنا ) ومن هذا الهوس يأتي المرض .
أراها عبارة رائقة في تشخيص حال القوم ولكن لو كان بعداً عن الإيمان بإله بشكل مطلق غير أن كثيراً منهم يكفر بالله ويؤمن بالغرب إيماناً مطلقاً