=
=
قرأت تغريدة هذه الفتاة والتي بسببها أقاموا عليها وسما (هاشتاق) يتحدث عن تكفيرها للإمام البخاري، والمسألة أكبر من الإمام البخاري رحمه الله.
واضح من كلامها أنها تشكك في القرآن الذي بين أيدينا وتعده محرفا، وهذا اتهام لكل نقلة القرآن وأصحاب القراءات.
فالقرآن تواتره على ثلاث مراتب:
الأولى: تواتر النص الأصلي، وهذا يدخل في تعضيده حتى القراءات الشاذة.
الثانية: تواتر الرسم العثماني، وهنا تخرج القراءات الشاذة التي لا توافقه.
الثالثة: تواتر القراءات كل واحدة على حدة، ومن شرط صحة القراءة موافقتها للرسم العثماني (وقد حصل من بعض أهل العلم تشكك في بعض القراءات مع إقرارهم بالرسم وقراءات أخرى ثابتة موافقة للرسم).
وهذه تريد هدم كل هذا وتلخص القضية بسب الإمام البخاري وكأنه منفرد بالروايات والأحكام.
لا توجد رواية في صحيح البخاري إلا وهي في كتب أخرى، وأفتى بها فقيه من فقهاء الأمصار قبل أن يولد البخاري، وهذه وغيرها يشككون في أحكام مجمع عليها مثل حد الردة والرجم والحجاب، أحكام عليها إجماعات ومقررة في كتب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم قبل البخاري، فما داعي تخصيص الأمر به!
فإن قلت: لماذا هذه الرحلة الشاقة من الطعن في الرسم القرآني ونقله، والطعن في الأحاديث النبوية المتواترة والصحيحة، والطعن في إجماعات الفقهاء؟
الجواب: لأن هذه وغيرها آمنوا بقيم غربية اعتبروها محكمات لا تقبل المساءلة، واعتبروا كل ما سوى ذلك بما فيه الشرع المنزل متشابهات لا بد من حملها على المحكمات ثم يقال لك (إدخالات بشرية) وهم إنما يقدسون قيما وضعها بشر.