كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

تغير الزمان ليس دائماً يعني التسهيل بل قد يدعو للتشديد وسد الذريعة.

المصدر
تغير الزمان ليس دائماً يعني التسهيل بل قد يدعو للتشديد وسد الذريعة. 1_ جاء في المدونة : ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَتَّهِمُ سَلَفُ الْمُسْلِمِينَ الصَّالِحُ شَهَادَةَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَلَا الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَلَا الْأَخِ لِأَخِيهِ، وَلَا الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَظَهَرَتْ مِنْهُمْ أُمُورٌ حَمَلَتْ الْوُلَاةَ عَلَى اتِّهَامِهِمْ، فَتَرَكَتْ شَهَادَةَ مَنْ يُتَّهَمُ إذَا كَانَتْ مِنْ قَرَابَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالْأَخِ وَالزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ، لَمْ يُتَّهَمْ إلَّا هَؤُلَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ 2_ قال البخاري في صحيحه 6779 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْجُعَيْدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ 3_ جاء في التبصرة للخمي : "فقال في مدونة أشهب: كان يقال: يستحدث للناس أقضية بقدر ما يحدثون من الفجور، قال: وقد أحدثها من يوثق به، فلو كان الزمان معتدلًا في زماننا كاعتداله في زمان عمر - رضي الله عنه -، رأيت أن يقضى له بإجراء مائه في أرضك؛ لأنك تشرب به أولًا وآخرًا، ولا يضرك ولكن فسد الناس، واستحقوا التهم، ويخاف إن طال الزمان، وينسى ما كان عليه جري هذا الماء أن يدعي في الأرض". مقصد مالك أنه قديماً كان الجار يجوز له أن يجري الماء في أرض جاره إلى أرضه ولكن لما فسد الناس يخشى أنه مع تطاول يأتي هذا الشخص أو أبناؤه ويدعون أن هذه الأرض لهم ويقدمون من البينات أن لهم ماءاً فيها. 4_ قال البخاري 869 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَمُنِعْنَ قَالَتْ نَعَمْ. 5_ قال الشافعي في الأم : إذَا كَانَ الْقَاضِي عَدْلًا فَأَقَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ الْإِقْرَارُ عِنْدَهُ أَثْبَتَ مِنْ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ كُلُّ مَنْ يَشْهَدُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَشْهَدُوا عِنْدَهُ بِزُورٍ، وَالْإِقْرَارُ عِنْدَهُ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ. وَأَمَّا الْقُضَاةُ الْيَوْمَ فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَذَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَجْعَلَ لَهُمْ سَبِيلًا إلَى أَنْ يَجُورُوا عَلَى النَّاسِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ. وما قاله الشافعي هذا جنح له عدد من متأخري الأحناف 6_ قال صالح في مسائل أبيه 11 - وَسَأَلت أبي عَن رجل حلف بِالْمَشْيِ إِلَى بَيت الله ثَلَاثِينَ حجَّة قَالَ لَا أُفْتِي بِشَيْء 12 - قلت فَإلَى أَي شَيْء كنت تذْهب فِيهِ قَالَ إِلَى كَفَّارَة الْيَمين وَلَكِن قد لهج النَّاس بِهِ فَلَا أحب أَن أُجِيب فِيهِ. قصد أحمد أنه بعدما تساهل الناس وصاروا يكثرون الحلف بهذه الأمور امتنع عن الفتيا فيها بأمر سهل ككفارة اليمين. 7_ قال ابن تيمية كما في الفتاوى :" وَقَدْ كَانَتْ الْإِمَاءُ عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ يَمْشِينَ فِي الطُّرُقَاتِ وَهُنَّ مُتَكَشِّفَاتِ الرُّءُوسِ، وَتَخْدُمُ الرِّجَالَ مَعَ سَلَامَةِ الْقُلُوبِ، فَلَوْ أَرَادَ الرِّجَالُ أَنْ يَتْرُكَ الْإِمَاءَ التُّرْكِيَّاتِ الْحِسَانَ يَمْشِينَ بَيْنَ النَّاسِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ وَالْأَوْقَاتِ، كَمَا كَانَ أُولَئِكَ الْإِمَاءُ يَمْشِينَ كَانَ هَذَا مِنْ بَابِ الْفَسَادِ، وَكَذَلِكَ الْمُرْدُ الْحِسَانُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَخْرُجُوا فِي الْأَمْكِنَةِ، وَالْأَزْمِنَةِ، الَّتِي يُخَافُ فِيهَا الْفِتْنَةُ بِهِمْ، إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، فَلَا يُمَكَّنُ الْأَمْرَدُ الْحَسَنُ مِنْ التَّبَرُّجِ، وَلَا مِنْ الْجُلُوسِ فِي الْحَمَّامِ بَيْنَ الْأَجَانِبِ، وَلَا مِنْ رَقْصَةٍ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ، وَالنَّظَرُ إلَيْهِ كَذَلِكَ" وهذا هو أصل إمامه _ يعني أحمد _ الذي كان يقول الأمة الجميلة تنتقب.