كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

يقول أحمد داود أوغلو في كتابه العمق الاستراتيجي ص٥٦: وكمثال من منطقتنا يلاحظ أن

المصدر
يقول أحمد داود أوغلو في كتابه العمق الاستراتيجي ص٥٦: وكمثال من منطقتنا يلاحظ أن عنصر القوة الاقتصادية النفطية ، يعتبر أهم العناصر في معادلة القوة للدولة السعودية ، حيث اكتسب قوة كبيرة من خلال بروز إرادة سياسية فعالة في عهد الملك فيصل ، لكن سيلاحظ ضعف هذا العنصر في المراحل التي تلت هذه الفترة نتيجة لقصور الإرادة السياسية ويمكننا القول باختصار إن ثقل الدولة في معادلة القوة يظهر كنتيجة للتخطيط الاستراتيجي والإرادة السياسية الموجهة للمعطيات الثابتة والمتغيرة اذ يمكن للدولة أن تمتلك قوة تفوق قواها الكامنة عن طريق امتلاكها تخطيط استراتيجي منظم وإرادة سياسية قوية إلى جانب امتلاكها لعناصر ثابتة ( الدين والتاريخ ) ومتغيرة (الاقتصاد مثلا ) وبالمقابل فإن الدولة التي تمتلك قوة كامنة ولديها تخطيط استراتيجي غير منسجم وارادة سياسية ضعيفة ستكون محصلة معادلة القوة لديها ضعيفة وأقل من مثيلاتها في الدول الأخرى ويستنتج من هذا كله أن العنصر البشري هو أساس القوة الاستراتيجية للبلاد حيث لا يمكن تغيير العناصر الثابتة كالجغرافيا والتاريخ ولكن يمكن للعنصر البشري الجيد أن يكسب التاريخ والجغرافيا آفاقا جديدة في حين أن العنصر البشري غير الجيد يمكن أن يحول هذه العناصر إلى عامل إضعاف للبلاد . ما بين الأقواس مني للتوضيح وهذا الكلام لم أذكره ليكون مسلما حرفيا وإنما أردت إبرازه كفكرة تستحق التأمل وقال أيضا : إن الدول التي ما زالت تتخبط في دوامة الجدل ما بين موضوعي التنمية الاقتصادية والأولوليات الأمنية يصعب عليها أن تسير في خطوات جدية ومنسجمة في كلا المجالين ومن الممارسات السلبية ما تقوم به بعض الدول من استيراد الأسلحة بشكل كامل من أجل أمنها ونظامها الدفاعي ووضع التنمية الاقتصادية ثانوي لخدمة القضايا الأمنية والدفاعية ( ثم تكلم أنهم بسبب ضعف الاقتصاد. التسليح سيسبب انهاريا في اقتصاد البلاد وهذا في ظني سبب الحالة الاقتصادية السيئة في بعض البلدان المحكومة بفاشيات عسكرية ) وقال أيضا : ومن الواضح أن عامل التأثير الذي شكله السلطان عبد الحميد الثاني على المسلمين المستعمَرين خلف الحدود قد أخر ومنع السياسات التوسعية التي طَمَحَت إليها القوى الكبرى المعادية للدولة العثمانية لأجل ذلك لم تفقد الدولة العثمانية شيئا من أراضيها طول مدة حكم السلطان عبد الحميد التي امتدت ل ٣٣ سنة باستثناء الأراضي التي فقدت في الحرب عام ١٨٩٣ في حين أنه خلال فترة قصيرة في عهد الاتحاد والترقي الذي اعتمد سياسة السيطرة المطلقة أو التخلي فقدت الدولة العثمانية المحور. الذي يضم البلقان والشرق الأوسط . وقال أيضا : وكذلك لم تبذل -يعني الدولة العثمانية- الجهود الكافية من أجل ضمان استمرار الصلات الثقافية والسياسية العثمانية بعد الانسحاب من البلقان كما اتبعت سياسة سلبية أمام تدمير الميراث التاريخي العثماني والثقافة الاسلامية في بلغاريا واليونان بشكل خاص إن سياسة التزام الصمت أمام تدمير المؤسسات الدينية التي تعتبر نقاط ارتكاز لميراث الثقافة العثمانية في بلغاريا ناتجة عن قيام صانعي السياسة الخارجية في تركيا ببناء علاقة غير صحيحة بين الثقافة السياسية الداخلية ومساحات تأثيرها الخارجي ، ولم يبدأ الشعور بالنتائج السلبية التي نجمت عن هذه السياسة الا في عهد جيفكوف وامتد هذا الموقف إلى مرحلة ما بعد الحرب الباردة في السياسة المتبعة تجاه البوسنة اذ انزعجت بعض الأطراف المؤثرة على السياسة لخارجية من الهوية الاسلامية لعزت. بيجوفيتش خلال المراحل الأولى من الأزمة البوسنية واقترحوا على تركيا دعم فكرت عبديتش والزعماء الآخرين العلمانيين ولقد أكد انضمام عبديتش إلى صفوف الصرب الارتباط الذي لا يمكن تجاهله بين الهوية الاسلامية والميراث العثماني وبين سياسة تركيا في المنطقة إن كل جامع هدم في البلقان وكل إقصاء لأي مؤسسة اسلامية هو بمثابة حجر أساس تم اقتلاعه من ساحة التأثير التركية في هذه. المنطقة