كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= الموقف السابع: قال أبو الفداء المؤيد عماد الدين (ت ٧٣٢) في (المختصر من أخبار البشر) (٢/ ٨٩) عن الأشعري: "ودفن بمشرعة الزوايا، ثم طُمس قبره خوفاً عليه، لئلا تنبشه الحنابلة وتحرقه، فإنهم عزموا على ذلك مراراً عديدة ويردهم السلطان عنه". وقال (٢/ ٩٠): "ومعظم الحنابلة يحكمون بكفره، ويستبيحون دمه ودم من يقول بقوله". وهذا الموقف يعضد الذي ذكره ابن قدامة أعلاه، وهذا الموقف مستفاد من بعض الأخوة. الموقف الثامن: قال ابن الجوزي في المنتظم (14/391) معلقاً على طعن أبي ذر الهروي في ابن بطة الحنبلي: "وجواب هذا أن أبا ذر كان من الأشاعرة المبغضين وهو أول من أدخل الحرم مذهب الأشعري، ولا يقبل جرحه لحنبلي يعتقد كفره". الموقف التاسع: قال الذهبي في تاريخ الإسلام (37/ 217): "260- الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم. الواعظ المشهور، أبو المفاخر الشغري، النيسابوري. سمع من: عبد الغفار الشيرويي. وكان فقيها، أديبا، واعظا، وعظ ببغداد في جامع القصر مدة، وأظهر التحنبل وذم الأشاعرة، وبالغ. وهو كان السبب في إخراج أبي الفتوح الإسفرائيني من بغداد. ومال إليه الحنابلة. ثم بان أنه معتزلي يقول بخلق القرآن، بعد أن كان يظهر ذم المعتزلة. ثم قلعه الله من بغداد، وهلك بغربة، رحم الله المسلمين". الموقف العاشر: قال الذهبي في تاريخ الإسلام (31/ 105): "وأما أبو العلاء الهمذاني فقال: كان متعصبا للحنابلة، سيفا على الأشعري. مات في المحرم". الموقف الحادي عشر: قال الذهبي في تاريخ الإسلام (32/ 107): "172- عتيق: أبو بكر المغربي الواعظ المعروف بالبكري. كان من غلاة الأشاعرة ودعاتهم. هاجر إلى باب نظام الملك، فأنفق عليه، وكتب له كتابا بأن يجلس بجوامع بغداد، فقدم وجلس للوعظ، وذكر ما يلطخ به الحنابلة من التجسيم، وهاجت الفتن ببغداد، وكفر بعضهم بعضا". الموقف الثاني عشر: وقال الذهبي في ترجمة ابن أبي عصرون الشافعي (41/ 217): "وقد سئل عنه الشيخ الموفق فقال: كان إمام أصحاب الشافعي في عصره، وكان يذكر الدرس في زاوية الدولعي، ويصلي صلاة حسنة ويتم الركوع والسجود. ثم تولى القضاء في آخر عمره وعمي. وسمعنا درسه مع أخي أبي عمر، وانقطعنا عنه، فسمعت أخي رحمه الله يقول: دخلت عليه بعد انقطاعنا فقال: لم انقطعتم عني؟ فقلت: إن ناسا يقولون إنك أشعري. فقال: والله ما أنا بأشعري. هذا معنى الحكاية". وهذا باب يصعب حصره واستقصاؤه، ولهذا لا تعجب من كون الحنابلة في كتبهم الفقهية إذا مثلوا للبدعة المكفرة ذكروا كلام الأشاعرة. وعقيدة أحمد التي نصرها الحنابلة هي عقيدة بقية الأئمة ولهذا وافق الحنابلة كثيرون غير أن الصيت للحنابلة، فمن زعم أن الخلاف هين فهذا خياله خصب اعتاد الجمع بين النقيضين أو رفعهما.