كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في البحر الرائق من كتب الأحناف :" وَأَمَّا أَذَانُ الْمَرْأَةِ فَلِأَنَّهَا

المصدر
جاء في البحر الرائق من كتب الأحناف :" وَأَمَّا أَذَانُ الْمَرْأَةِ فَلِأَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنْ رَفْعِ صَوْتِهَا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْفِتْنَةِ" وجاء في مجمع الأنهر :" وَفِيهِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّ صَوْتَهَا مُطْلَقًا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَإِلَّا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يُكْرَهَ تَكَلُّمُهَا مَعَ الْأَجْنَبِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يُكْرَهُ رَفْعُ صَوْتِهَا" وجاء في اللباب شرح الكتاب من كتب الأحناف :" (ولا مغنية) ولو لنفسها لحرمة رفع صوتها، خصوصاً مع الغناء" وجاء في المجموع للنووي من كتب الشافعية :" وَإِذَا قُلْنَا تُؤَذِّنُ فَلَا تَرْفَعُ الصَّوْتَ فَوْقَ مَا تَسْمَعُ صَوَاحِبُهَا اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ فَإِنْ رَفَعَتْ فَوْقَ ذَلِكَ حَرُمَ كما يحرم تكشفها بحضرة الرِّجَالِ لِأَنَّهُ يُفْتَتَنُ بِصَوْتِهَا كَمَا يُفْتَتَنُ بِوَجْهِهَا وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِتَحْرِيمِهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَأَشَارَ إلَيْهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَمَالِي رَفْعُ صَوْتِهَا مَكْرُوهٌ" وجاء في فتح الوهاب لزكريا الأنصاري :" وَالْمَرْأَةُ يخاف من رفع صوتها الفتنة" وجاء في شرح الزركشي على مختصر الخرقي من كتب الحنابلة :" لما كان مفهوم كلام الشيخ أنه يباح لها ما يباح للرجل، استثنى من ذلك رفع صوتها بالتلبية، فإنها لا ترفع إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها، حذارا من الفتنة بصوتها" وجاء في حاشية الروض المربع :" أي يكره رفع صوتها بالتلبية فوق ما تسمع رفيقتها، مخافة الفتنة بصوتها إذا رفعته، قال ابن المنذر وغيره: أجمع أهل العلم، على أن السنة في المرأة، أن لا ترفع صوتها. اهـ. والكراهة مقيدة بما إذا لم يتحقق سماع أجنبي لها، وإلا فيحرم" وجاء في مواهب الجليل من كتب المالكية :" وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ مَكْرُوهٌ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَتَرْكِ الْحَيَاءِ، وَإِنَّمَا تُسْمِعُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، وَمَنْ يَدْنُو مِنْهَا فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ كَصَلَاتِهَا وَتَلْبِيَتِهَا انْتَهَى. وَنَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ وَقَبِلَهُ، وَنَقَلَ فِي الْقَوَانِينِ: أَنَّ أَذَانَ الْمَرْأَةِ حَرَامٌ، وَالْأَذَانَ لِلْفَوَائِتِ مَكْرُوهٌ، وَكَذَلِكَ، قَالَ الشَّبِيبِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَيْسَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْكَرَاهَةِ بِظَاهِرٍ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ الْكَرَاهَةُ فِي آخِرِ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ عَلَى الْمَنْعِ، وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي الطِّرَازِ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَأَمَّا الْأَذَانُ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ النِّسَاءِ اتِّفَاقًا، وَنَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّهُ مَمْنُوعٌ انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَأَمَّا الْأَذَانُ فَمَمْنُوعٌ فِي حَقِّهِنَّ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ؛ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ، ثُمَّ قَالَ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى شُرُوطِ الْمُؤَذِّنِ: وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَكَانَ يَنْبَغِي قَبُولُ قَوْلِهَا إنْ اتَّصَفَتْ بِالْعَدَالَةِ لَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مَمْنُوعَةً مِنْ الْأَذَانِ، وَأَقْدَمَتْ عَلَى مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا عُقُوبَةً لَهَا انْتَهَى. (قُلْتُ) وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ، نَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا أَبُو مَهْدِيٍّ: بِأَنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّ رَفْعَ صَوْتِهَا عَوْرَةٌ؛ لِرِوَايَةِ الصَّحَابَةِ عَنْ غَيْرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَقَالَهُ ابْنُ هَارُونَ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: لِضَرُورَةِ التَّعْلِيمِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَشِرَاؤُهَا انْتَهَى" ليبث هذا بين الناس وينشر كما نشر بعض الأقوال الشاذة لفقهاء أجازوا التدخين قبل ظهور أضراره وأقوال لبعض من أجاز النمص بقيود وهذه أقوال لأناس من كل المذاهب ومن جميع البلدان فهل ندفن كلام الفقهاء ؟