كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في طور الاستبسال في الدفاع عن موضوع الاحتفال بالمولد النبوي

المصدر
في طور الاستبسال في الدفاع عن موضوع الاحتفال بالمولد النبوي جاء بعضهم باستدلال عجيب ألا وهو قياس المولد على مسابقات تحفيظ القرآن التي يعطى بها المال لمن يحفظ القرآن تشجيعاً فيجعل المولد من هذا الباب علماً أن قياسه العجيب غير مكتمل فلا أحد يعطى مكافأة على الاحتفال بالمولد بل الاحتفال عمل لا مشقة فيه كالحفظ بل توسعة وفرح غير أنني استفزني جزمه أن الصحابة ما عرفوا مسابقات حفظ القرآن والتي يمكن أن تقاس بشكل واضح على سباق الخيل لاشتراك المسابقة والعوض ووجود مصلحة التقوية على الجهاد البدني في سباق الخيل ومصلحة التشجيع على الجهاد العلمي في حفظ القرآن في الوقت الذي لا يوجد فيه شيء يقاس عليه الاحتفال بالمولد النبوي فقلت له : نعم فعلها بعض الصحابة _ يعني مسابقات حفظ القرآن _ وأنكرها عمر ( تخيل ) غير أن صاحبك جاهل قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ سَعْدًا، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَلْحَقْتُهُ فِي ألفين _ يعني يعطيه ألفين دينارا _ فَقَالَ: «أُفًّا أُفًّا، أَيُعْطَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟» ، وعلى العموم حب رسول الله ليس له يوم واحد الأعياد إنما تفعل في الأمور التي يراد أن يخصص لها يوم واحد وكفى فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم ليس يوماً واحداً في السنة بل أنت تصلي عليه في كل صلاة وهذا الاستبسال في محاولة تمرير بدعة قرمطية شيء مزري ومثير للشفقة النبي صلى الله عليه وسلم صام الاثنين الذي ولد فيه والاحتفال لا يجتمع مع الصيام والنبي جعل الفضيلة ليوم الاثنين لا التاريخ الهجري ووالله كثيير دعاة الموالد من أعظم الناس بغضاً لسنة النبي حتى أن المرء فيهم في الغالب يشمئز من منظر اللحية الطويلة والإزار القصير مع أن هذه سنة الرسول خصوصاً الازار الذي إلى نصف الساقين يبغضه جداً فلما كانت محبتهم للنبي غير حقيقية حاولوا ترقيعها بالبدع وإلا فهم مبغضون لسنته موضوع تفضيله قال أحمد في مسنده (19475) 19704- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّرِيدَ يَقُولُ : أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً يَجُرُّ إِزَارَهُ ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ ، أَوْ هَرْوَلَ ، فَقَالَ : ارْفَعْ إِزَارَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ قَالَ : إِنِّي أَحْنَفُ تَصْطَكُّ رُكْبَتَايَ ، فَقَالَ : ارْفَعْ إِزَارَكَ ، فَإِنَّ كُلَّ خَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَسَنٌ فَمَا رُئِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ إِلاَّ إِزَارُهُ يُصِيبُ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ أَوْ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. فهذا الذي تحتفل بمولده يهرول خلف رجل ليقول له ارفع إزارك ما موقفك من هذه السنة ومن هذا الفعل لو فعل أمامك ؟ هنا امتحان المحبة لا الكلام الفارغ