جاء في مغني المحتاج من كتب الشافعية عند ذكر المرأة التي يستحب نكاحها : (لَيْسَتْ
جاء في مغني المحتاج من كتب الشافعية عند ذكر المرأة التي يستحب نكاحها : (لَيْسَتْ قَرَابَةً قَرِيبَةً) هَذَا مِنْ نَفْيِ الْمَوْصُوفِ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةٍ فَيَصْدُقُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَالْقَرَابَةِ الْبَعِيدَةِ. وَهِيَ أَوْلَى مِنْهَا، وَاسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ لِذَلِكَ تَبَعًا لِلْوَسِيطِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَنْكِحُوا الْقَرَابَةَ الْقَرِيبَةَ، فَإِنَّ الْوَلَدَ يُخْلَقُ ضَاوِيًا» أَيْ نَحِيفًا، وَذَلِكَ لِضَعْفِ الشَّهْوَةِ غَيْرَ أَنَّهُ يَجِيءُ كَرِيمًا عَلَى طَبْعِ قَوْمِهِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا مُعْتَمَدًا. قَالَ السُّبْكِيُّ: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَثْبُتَ هَذَا الْحُكْمُ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ. وَقَدْ زَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا بِفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَهِيَ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ. اهـ.
وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْقَرِيبَةِ أَوْلَى هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ، لَكِنْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَالْبَيَانِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يُزَوِّجَ مِنْ عَشِيرَتِهِ، وَعَلَّلَهُ الزَّنْجَانِيُّ بِأَنَّ مِنْ مَقَاصِدِ النِّكَاحِ اتِّصَالُ الْقَبَائِلِ لِأَجْلِ التَّعَاضُدِ وَالْمُعَاوَنَةِ وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ. اهـ.
قال الغزالي في الإحياء معللا لهذا الحكم : ثامناً: أن لا تكون من القرابة القريبة. فإِن ذلك يقلل الشهوة. قال - صلى الله عليه وسلم - (لا تنكحوا القرابة القريبة فإِن الولد يخلق ضاوياً). وذلك لتأثيره في تضعيف الشهوة. فإِن الشهوة إنما تنبعث بقوة الإِحساس بالنظر واللمس، وإنما يقوي الإِحساس بالأمر الغريب الجديد، فأما المعهود الذي دام النظر إليه مدة فإِنه يضعف الحس عن تمام إدراكه والتأثر به، ولا تنبعث به الشهوة"
أقول : هذا الكلام أراه جيداً في بيان خطورة التفسخ وأهمية تستر النساء للاستقرار النفسي بالنسبة للرجال ومن ثم مقدرتهم على معيشة حياة زوجية هنيئة مع العلم أن الحديث الذي ذكره موضوع منكر
جاء في صحيفة "الأخبار" (عدد 26 محرم 1377 ص 2 تحت عنوان: عالم أمريكي يقول إن المرأة الأمريكية باردة) حيث نقلت ما صرح به الدكتور جون كيشلر أحد علماء النفس الأمريكيين في شيكاغو، حين قال: (إن 90 في المائة من الأمريكيات مصابات بالبرود الجنسي، وأن 40 في المائة من الرجال مصابون بالعقم. وقال الدكتور: إن الإِعلانات التي تعتمد على صور الفتيات العارية هي السبب في هبوط المستوى الجنسي للشعب الأمريكي).
ومن شاء المزيد فليرجع إلى تقرير لجنة الكونغرس الأمريكية لتحقيق الأحداث في أمريكا، الذي نقلته مجلة "التحرير" (العدد 234 تحت عنوان: أخلاق المجتمع الأمريكي منهارة)