كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الطبري في تفسيره 1451 - حدثنا به أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر ب

المصدر
قال الطبري في تفسيره 1451 - حدثنا به أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: (وقولوا للناس حسنا) ، أمرهم أيضا بعد هذا الخلق: أن يقولوا للناس حسنا: أن يأمروا بـ "لا إله إلا الله" من لم يقلها ورغب عنها، حتى يقولوها كما قالوها أقول : هذا الأثر يبين الفارق الشاسع بين فقه السلف وفقه أهل هذا العصر فالكثير من أهل عصرنا تجده يتكلم عن معاملة الكفار بالحسنى وأمر الدعوة غائب عن خطابه وليس مركزياً وبعضهم يقول : ندعوهم بالأخلاق الحسنة ، فيقال ولماذا لا يجمع بين أمر الأخلاق الحسنة والكلام أيضاً عن التوحيد والعقيدة خصوصاً وأن الإسلام رؤية كونية شاملة والغرب بالذات عندهم رؤية كونية مقابلة لهذا يستنكرون أموراً كثيرة نحن نراها حسنة والعكس والواقع أن كثيراً من هذه الدعاوي ظاهرها الحسن وباطنها أن تصير العلاقات بين البشر على أساس إنسانوي محض بعيداً عن البحث العقائدي وكأن مصيرنا في الآخرة لا يتعلق بالدين علاقتنا مع الكفار الدعوة مركز فيها وهي مقدمة على الاستفادة أو التعايش أو المعاملة بالحسنى المجردة عن الدعوة السلف كانوا يهتمون بدعوة الكفار اهتماماً عظيماً وهدى الله بهم خلقاً كثيراً وأما كثير من الخلوف فيهتم بطرح الاستشكالات عن مصير الكفار واهتمامه بدعوتهم ضعيف وهذا مبني على أن أهل هذا العصر كثر فيهم إحسان الظن بالمخلوق واعتبار كفره دائماً مبني على مقدمات له تمام العذر باعتناق الكفر بعدها ، إساءة الظن بالنصوص وبينات العقل والفطرة واعتبارها دوماً غير كافية إلا بمدد خارجي ، والنظر للعذر على أنه ضرورة عدلية وليس تفضلاً إلهياً إن وجد