كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قاعدة مهمة لمن يريد أن يقرأ في التاريخ الإسلامي ويقيم تصرفات بعض ملوك المسلمين

المصدر
قاعدة مهمة لمن يريد أن يقرأ في التاريخ الإسلامي ويقيم تصرفات بعض ملوك المسلمين يعلم كثير من المسلمين أن النبي صلى الله صلى عليه وسلم راسل عدة ملوك منهم ملك فارس وملك الروم وملك مصر وملك الحبشة وكان هناك ملوك آخرين كملك البحرين وملوك اليمن وملك عمان بعد عدة أعوام من مراسلات النبي صلى الله عليه وسلم سقطت كل هذه الممالك بأيدي المسلمين في الشرق تقريباً فصار يحكمها رجل واحد فرعون كان يملك ما يعادل سدس ملك الخليفة المسلم وقال أنا ربكم الأعلى فكان يحكم مصر والسودان ولبييا فإذا نظرت إلى عبد الملك بن مراون أو أبي جعفر المنصور أو أضرابهم فلا تنس أنك تقرأ عن ملك الدنيا آنذاك وأن الجزيرة العربية واليمن والعراق والشام ومصر وكثير من الحبشة وبلاد فارس والأندلس وتركيا تحت حكمه وسلطانه ولا شك أن مثل هذا الأمر يورث في النفس ما يورث لو أردنا أن نقرأ قراءة موضوعية ومع ذلك على ظلمهم كانت تصدر منهم مواقف نستبعدها جداً اليوم من وزير في دولة صغيرة من التواضع والعدل وحصول التنازع على مثل هذا الملك حتى بين الأقرباء أمر طبيعي جداً مع ضعف التقوى فمثل هذا الملك يحتاج تقوى من نوع خاص ومتقدم جداً كالذي كان عند عمر بن عبد العزيز والصحابة من قبله فلا يغرنك رجل يقوم ويثرثر على منبر ويقتطع لك بعض الأمور دون بعض ولو رأيته يحاكم أهل عصره لعد حسنات لهم قليلة لا تقارن بحسنات أولئك ويعدها أعظم الحسنات