كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

المشكلة في الليبرالي أو العلماني أو (المسلم الكيوت) ليست في جهله بعلم من علوم ال

المصدر
المشكلة في الليبرالي أو العلماني أو (المسلم الكيوت) ليست في جهله بعلم من علوم الدين، إنما الإشكال الكبير هو كمية التناقضات التي يقع بها عند اعتراضه على حكم شرعي و أمر رباني يندرج ضمن أحد هذه العلوم و هذا ما يودي به إلى حالة من الانفصام المعرفي.... و لنأخذ على سبيل المثال الميراث بين الذكر و الأنثى، أي مطلع على علم المواريث يعلم أن قسمة الميراث لها حالات كثيرة، فأحيانا حق المرأة و نصيبها من الميراث أكبر من حق و نصيب الرجل، و أحيانا يستويان، و أحيانا حق الرجل و نصيبه يكون أكبر من حق و نصيب المرأة، و هنا يتيقن من علم هذا الأمر أن دعوى المساواة بين الذكر و الأنثى في الميراث و المطالبة بسن قانون على ذلك، دعوى فاسدة ساقطة من نواح عدة منها :- 1- الجهل الشديد في علم المواريث 2- الاقتصار على حالة المساواة فيه ظلم شديد لكلا الجنسين 3- عدم الاكتراث للفوارق الطبيعية بين الذكر و الأنثى و جعلهما كيان واحد. هذا كله لا يهمنا توضيحه هنا، ما نريده فقط هو العودة معا للأساس و الرؤية التي انطلقت منها هذه الدعوى... نجد المطالبين في المساواة بين الذكر و الأنثى في الميراث، يبنون مطلبهم على فكرة أن المرأة أصبحت في هذا الزمن تعمل و لها دخل مادي مستقل ولا تحتاج لمعيل و أن هذه المرأة أصبحت هي المعيل للعائلة و هي من تصرف على إخوانها الذكور... طيب أين الإشكال و التناقض هنا ؟! معظم من يتشبثون بهذا التبرير، هم أنفسهم من يصدعون رؤوسنا بالأعمال التطوعية و عمل الخير لأجل الخير لا من أجل المصلحة أو منطلق إجباري في الإسلام الأنثى (المسلمة) لها (حق) (لا مصلحة) في الميراث، و هي غير مطالبة في النفقة و إن قامت بها فذلك ابتغاء أجر أخروي لا دنيوي و من طيب نفس (بتوكلش راس الناس في الاشي الي عملته) و على النقيض رأينا الليبرالية، فهي بنت اعتراضها بجعلها الميراث (مصلحة) يتم تحصيلها عن طريق (النفقة) فناقضت بذلك ما تدعو له.(هذا كلام الأخ محمد نضال )