قال عبد الله بن سعيد اللحجي في إيضاح القواعد الفقهية وهو يشرح قاعدة سقوط الحدود
قال عبد الله بن سعيد اللحجي في إيضاح القواعد الفقهية وهو يشرح قاعدة سقوط الحدود بالشبهات ص121 :" وشرط الشبهة أن تكون قوية ، وإلا فلا أثر لها
قال التاج السبكي : ( ونعني بالقوة ما يوجب وقوف الذهن عندها وتعلق ذي الفطنة بسبيلها لا انتهاض الحجة بها فإن الحجة لو انتهضت بها لما كنا مخالفين لها ) انتهى
ولهذا يحد بوطء أمة أباحها سيدها ، ولا يراعى خلاف عطاء في إباحة الجواري للوطء ( ادعى البجيرمي أنه مكذوب عليه ولا أدري على أي وجه من الإباحة نقل عنه القول ) ومن شرب النبيذ يحد ولا يراعى خلاف أبي حنيفة "
وإقامة الحد على شارب النبيذ وإن لم يسكر به ( فالنبيذ هنا ما يسكر كثيره دون قليله ) هو مشهور مذهب أحمد والشافعي
وقد جعل ابن مفلح هذا القول متناقضاً مع إطلاق من يطلق ألا إنكار في مسائل الخلاف _ وصدق _
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية :" وَلَا إنْكَارَ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ الْفُرُوعِ عَلَى مَنْ اجْتَهَدَ فِيهِ أَوْ قَلَّدَ مُجْتَهِدًا فِيهِ كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَمَثَّلُوهُ بِشُرْبِ يَسِيرِ النَّبِيذِ وَالتَّزَوُّجِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، وَمَثَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَكْلِ مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ. وَهَذَا الْكَلَامُ مِنْهُمْ مَعَ قَوْلِهِمْ يُحَدُّ شَارِبُ النَّبِيذِ مُتَأَوِّلًا وَمُقَلِّدًا أَعْجَبُ لِأَنَّ الْإِنْكَارَ يَكُونُ وَعْظًا وَأَمْرًا وَنَهْيًا وَتَعْزِيرًا وَتَأْدِيبًا وَغَايَتُهُ الْحَدُّ، فَكَيْفَ يُحَدُّ وَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ أَمْ كَيْفَ يَفْسُقُ عَلَى رِوَايَةٍ وَلَا يُنْكَرُ عَلَى فَاسِقٍ؟"