والناس في زمن السلف كانوا يفهمون جيداً أن لكل مواهبه وقدراته الخاصة فكان خالد بن
والناس في زمن السلف كانوا يفهمون جيداً أن لكل مواهبه وقدراته الخاصة فكان خالد بن الوليد يفتح البلاد بحنكته العسكرية ثم يسلمها لابن مسعود يعلم الناس القرآن ويعتزل هو المشهد حتى يحتاج إليه عسكرياً لا أن كل إنسان يأتي ويفرض موهبته الخاصة على الناس وكأنها فرض عين مع الازراء على كل ما سواها ، وكانوا يفرقون بين مقام الرخصة ومقام العزيمة فكان من يأخذ بالعزيمة لا ينكر على من أخذ بالرخصة بشروطها كما كان في حال عمار وبلال ، وكانوا يفهمون أن هناك بيان إجمالي للحق وبيان تفصيلي وسكوت وتكلم بالباطل فكل واحدة من هذه لها مقام والناس اليوم يخلطون بين المتكلم بالباطل والساكت بل بين المتكلم بالباطل ومن له بيان إجمالي في بيان الحق وهذا الإمام أحمد أنثى على يحيى بن أكثم قاضي المأمون وصاحبه لأنه كان له بيان مجمل في مسألة القول بخلق القرآن مع أنه ما تكلم في المأمون باسمه ، والبلاء حق البلاء أن يتصدى من لا يفقه هذه الأمور لتقويم الأفراد والجماعات وهذا حالهم إذا كرهوا أما إذا أحبوا فإنهم يأتون من يتكلم بالإفك والتدليس ويجعلونه غلطه زلة هينة هو مأجور عليها