جاء في كتاب الغارة على العالم الإسلامي ( وهو مجموعة تقارير لمبشرين في البلاد الإ
جاء في كتاب الغارة على العالم الإسلامي ( وهو مجموعة تقارير لمبشرين في البلاد الإسلامية ) :" قام الدكتور أراهارس طبيب إرسالية التبشير في طرابلس الشام فقال: «إِنَّه قَدْ مَرَّ عَلَيْهِ اثْنَانِ وَثُلاثُونَ عَامًا وَهُوَ فِي مِهَنَتِهِ فَلَمْ يَفْشَلْ إلاَّ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ وَذَلِكَ عَقِبَ مَنْعِ الحُكُومَةِ العُثْمَانِيَّةِ أَوْ أَحَدِ الشُّيُوخِ لاثْنَيْنِ مِنْ زَبَائِنِهِ مِنَ الحُضُورِ إِلَيْهِ».
وأورد إحصاء لزبائنه فقال: «إِنَّ 68 فِي المِائَةِ مِنْهُمْ مُسْلِمُونَ وَنِصْفُ هَؤُلاَءِ مِنَ النِّسَاءِ. وَفِي أَوَّلِ سَنَةِ مَجِيئِهِ إِلَى حَيْثُ يُبَشِّرُ بَلَغَ عَدَدُ زَبَائِنِهِ 175 وَفِي آخِرِ سَنَةٍ كَانَ عَدَدُهُمْ2500» وختم كلامه قائلاً: «يَجِبُ عَلَى طَبِيبِ إِرْسَالِيَاتِ التَّبْشِيرِ أَنْ لاَ يَنْسَى وَلاَ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهُ مُبَشِّرٌ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ثَمَّ هُوَ طَبِيبٌ بَعْدَ ذَلِكَ».
وقام بعده الدكتور تمباني وذكرالصعويات التي يلقاها الطبيب في التوفيق بين مهنتي التبشير والطب كما حدث معه هو. إلا ان ما بذله من المجهودات قد أعانه على النجاح حتى تمكن من تأسيس مستشفى التبشير من طريق الاكتتابات. وكان أول مكتتب لهذا المستشفى التبشيري رجلاً مسلمًا.
وخطب الأستاذ سمبسون بعد ذلك - في بيان فضل الإرساليات الطبية - ومما قاله: «إِنَّ المَرْضَى الذِينَ يُنَازِعُهُمْ المَوْتُ بِوَجْهِ خَاصٍّ لاَ بُدَّ لَهُمْ مِنْ مُرَاجَعَةِ الطَّبِيبِ، وَحَسَنٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الطَّبِيبُ (المُبَشِّرَ) فِي جَانِبِ المَرِيضِ عِنْدَمَا يَكُونُ فِي حالَةِ الاِحْتِضَارَ التِي لاَ بُدَّ أَنْ يَبْلُغَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَفُرَادِ البَشَرِ».ثم خطبت المس (أناوستون) فتكلمت عن إرسالية التبشير الطبية في مدينة طنطا قائلة: «إِنَّ 30 فِي المِائَةِ مِنَ الذِينَ يُعَانُونَ فِي مُسْتَشْفَى هَذِهِ الإِرْسَالِيَّةِ هُمْ مِنَ الفَلاَّحِينَ المُسْلِمِينَ وَأَكْثَرُهُمْ مِنَ النِّسَاءِ. أَمَّا طَرِيقَةَ التَّبْشِيرِ فِي هَذَا المُسْتَشْفَى فَهِيَ أَنْ يُذْكَرَ الإِنْجِيلُ لِلْمَرْضَى بِأُسْلُوبٍ بَسِيطٍ لاَ يَدْعُو إِلَى التَّطَرُّفِ فِي المُنَاقَشَةِ إِذْ المُسْتَشْفَى يَجْمَعُ بَيْنَ جُدْرَانِهِ نِسَاءً وَرِجَالاً»
قال البيهقي مناقب الشافعي ورواه عبد الرحمن في كتابه، عن محمد بن هارون بن منصور، عن بعضهم، عن الشافعي أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد القاضي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن علي (1)، حدثنا عثمان بن صالح، سمعت حرملة يقول:
سمعت الشافعي يقول: اثنان أَغْفَلَهما الناسُ: الطب والعربية.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول:
قال حرملة بن يحيى: كان الشافعي يتلهّف على ما ضيّع المسلمون من الطب، ويقول: ضيَّعوا ثلث العلم ووكلوه إلى اليهود والنصارى
وجاء في مواهب الجليل عند الحديث على المازري :" وَكَانَ يُفْزَعُ إلَيْهِ فِي الْفَتْوَى فِي الطِّبِّ كَمَا يُفْزَعُ إلَيْهِ فِي الْفَتْوَى فِي الْفِقْهِ وَيُحْكَى أَنَّ سَبَبَ اشْتِغَالِهِ بِالطِّبِّ أَنَّهُ مَرِضَ فَكَانَ يُطَبِّبُهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: يَا سَيِّدِي مِثْلِي يُطَبِّبُ مِثْلَكُمْ وَأَيُّ قُرْبَةٍ أَجِدُهَا أَتَقَرَّبُ بِهَا فِي دِينِي مِثْلَ أَنْ أُفْقِدَكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ فَمِنْ حِينَئِذٍ اشْتَغَلَ بِالطِّبِّ "
فَلَو عمل الناس بوصية الشافعي وكانوا في تيقظ المازري لما وصلنا لما وصلنا إليه ولتعلم أن تضييع حكمة الأوائل سبب شر عظيم