جاء في سير أعلام النبلاء :قال الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِ
جاء في سير أعلام النبلاء :قال الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الحبَال يَقُوْلُ: كَانَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ رَجُلٌ يَسْمَع مَعَنَا الحَدِيْث، وَكَانَ مُتشدِّداً، وَكَانَ يَكتب السَّمَاع عَلَى الأُصُوْل، فَلاَ يَكتبُ اسْمَ أَحَد حَتَّى يَسْتَحلِفَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْجُزْء، وَلَمْ يَذْهَبْ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ. وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كُنَّا يَوْماً نَقرَأُ عَلَى شَيْخ، فَقرَأْنَا قَوْله -عَلَيْهِ الصلاة السلام-: "لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّات" . وَكَانَ فِي الجَمَاعَة رَجُلٌ يَبيع القَتَّ -وَهُوَ علف الدَّوَابِّ- فَقَامَ وَبَكَى، وَقَالَ: أَتُوب إِلَى اللهِ. فَقِيْلَ لَهُ: لَيْسَ هُوَ ذَاكَ، لَكنه النَّمَّام الَّذِي يَنقُل الحَدِيْث مِنْ قَوْم إِلَى قَوْم يُؤذِيْهم. قَالَ: فسكن، وطابت نفسه.
انظر إلى التسليم العجيب تأمل لو أن أحدنا فهم فهمه ووجد في السنة تحريم عمل يعمله فالغالب في جيل ما بعد الاستعمار أنه يفكر في الاعتذار لنفسه أو اتهام الرواة أو اتهام السنة بل بعضهم يتهم رب العالمين ويفكر بالكفر وآخر ما يفكر فيه اتهام نفسه والسعي للتوبة