من إفادات الأخ عماد المصري :
من إفادات الأخ عماد المصري :
تعليق لأحد الاخوة ضمن أحد المجموعات الفايسبوكية حول دفاع البحيري عن الدحيح ، حيث يفضح المنشور ازدواجية البحيري :
حين رد الدكتور اياد قنيبي على الدكتور عدنان ابراهيم المحسوب على القطب السعودي في أمور التي تخص سلسلته حول التطور
طلع لينا محب الحقيقة احمد البحيري يمتدح الدكتور اياد
رغم ان السلسلة التي يقدمها عدنان هي الاخرى علمية وليس ترفيهية
ورغم ان عدنان كان يقول ويكرر انه يرجع كل شيء للخالق وان لله دورا ما بطريقة ما ورغم انها فكرة من خيال الدكتور ولا دليل عليها الا انه يبق في اطار الخلق ولم ينكر وجود الخالق
لكن لا يهم فهو محسوب على السعودية والامارات وهذا يكفي
بنفس المنهجية العلمية النقدية الدقيقة يرد الدكتور اياد على برنامج الدحيح على aj+ القطرية وفي نفس النقطة الترويج للالحاد بقصد او بغير قصد
ورغم ان الدحيح الذي لا يقدم محتوى علمي بل فقط ترفيهي كما يدعون كان يروج لعدم وجود الله وافكار عبثية ولا غاية والعشوائية والتطور بصورته المتشددة الجديدة التي تنفي اي دور للخالق
ولكن محب الكذب أحمد البحيري يتهجم على الدكتور اياد هته المرة
والسؤال المطروح هنا هل سبب رد فعل البحيري العدواني الخالي من اي منهجية نقدية والذي ختار فيه التحدث عن شخص "الدحيح" ومدحه وتمييزه على كل العرب وكأنه الوحيد الذي فتح الكتب وتعلم بدل ان يدافع على افكار الدحيح التي يروج لها في الجزيرة+ ويرينا اخطاء اياد قنيبي
فهل السبب هي صداقة بين الاثنين التي تجعل البحيري لا موضوعي ومتعصب لصديقه ام انه القطب القطري الذي يدعم بشكل غير مباشر هته القنواة المستقلة شكليا والتابعة للمنظومة القطرية عمليا وفكريا وبما ان الدكتور اياد في اخر الحلقة يتحدى كل هته الاصنام الاعلامية فكل طفل من اطفال هته المنظومة سيتهجم عليه ليحميها ويمعنها من التساقط في اعين الامة
فهي حرب فكرية بين من ستقلو بفكرهم عن كل الاحزاب غير منتسبين ولا مهادنين وبين من يعيشون ويسترزقون بالاموال القطرية الاماراتية السعودية
أقول أنا عبد الله : قد لا يوافق كثيرون على عدد من التفاصيل المشار إليها غير أن الفكرة الرئيسية حول اختلاف المواقف بحسب الولاء والبراء على القضية السياسية أمر لا تخطئه عين
وخذ مثالا ما قاله عبد الفتاح مورو عن وجدي غنيم من أن مجرد نطق اسمه ينقض الوضوء وأنه سيسعى في تسليمه إلى مصر لأن وجدي غنيم كفر السبسي التونسي الذي أقر قانون المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى ولعلك لو سألت مورو عن حد الردة لتأول لك هذا الحد أو رفضه صريحا ولكنه يسعى في تسليم وجدي إلى حكومة ستعدمه حتما حمية للسبسي ! والذي لو كان قمع مظاهرة واحدة بشكل وحشي لانخفضت الترحمات عليه إلى النصف أو الربع
طغيان الخطاب الحقوقي وتعظيم حق الإنسان وطغيان الولاء والبراء على الاستقطابات السياسية ( التي في كثير من الأحيان يكون كل طرف له نصيبه من الذم ) على الولاء والبراء العقائدي أمر ظاهر منتشر
لهذا حين كان يخاطبني بعض الشباب في تفاصيل هذه الأمور أقول له صدقني لو أمعنت النظر لوجدت ثلة من الصادقين ولكن اختلط بها الكثير من الطواغيت الذين يحاربون طواغيت غير أن المسكين من لا يرى طاغوتا إلا ذاك المستبد على كرسي الحكم وإنك لو خاطبت كثيرا منهم بحاكمية الشرع فإنه سيحورها إلى خطاب حقوقي محض وفقا للقيم الغربية يعلي حق المخلوق على حق الخالق فكثير منهم تحكيم الشريعة عنده يساوي رأسمالية ناجحة وديمقراطية نزيهة مع نظام عقوبات إسلامي ! ( وكم من دم سفك وكم من عرض هتك وكم من اثنين تباغضا بعد محبة في سبيل هذه الرؤية العوراء التي بني عليه مشروع إصلاحي كسيح ).
واعتبر الأمر بحال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والذي ما أكثر ما يتترس به للطعن في صحابة آخرين ما كفر الخوارج الذين كفروه وما منعهم من الصلاة في المساجد خلف المسلمين وكفر الذين غلوا فيه ومن قبل شارك الصحابة في حروب الردة والرواية عنه لا تختلف في حكمه بكفر والده ولا يعتقد بكذب الإمامية فانظر كيف كان حق الله عز وجل أعظم من كل شيء فالوالد المشفق المشرك لا يحكم بإسلامه وعدو ظلوم غشوم مسلم محكوم بإسلامه وغلاة الحقوق وإن كان كثير منهم لا يتلفظ بالتكفير إلا أنه يطبق مضامينه أو بعضها حتى أن كثيرا منهم يزين جدا المقام في ديار الكفار ويظهر أنه لا فرق بينها وبين ديار المسلمين التي يعلو فيها الأذان والصلوات ولا زال فيها رصيد قيمي وانتساب للإسلام بالجملة يسويها بالديار التي لا يمكنك أن تمنع فيها ابنتك من الزنا وان جاهرت به بل يربونها على أن هذا هو الصواب أليس مثل هذه التسوية هي عين مسالك الخوارج الذين يسوون بين المسلم المقصر والكافر الأصلي من كل وجه بل يزيدون في ذم المسلم واستحلال دمه بما لا يكون منهم في حق الكافر وكذلك غلاة الحقوق دائما أبدا ثناؤهم على الكفار واعتذارهم لهم وإدمانهم لخطاب جلد الذات هو المسلك وما سواه شذوذ من سيرتهم
أثر المُدخلات (بين اللحن باللغة واللحن بالعقيدة)
كانت العرب قبل الإسلام والفتوحات كلهم يتكلمون بالفصيح ولا يكاد يلحن منهم أحد ( يعني يخطيء في النحو )
ثم لما جاء الإسلام وانتشرت الفتوحات واختلط العرب بالشعوب الأخرى تأثر لسان كثير منهم بلسان الأعاجم وصاروا يلحنون فقام العلماء بوضع علم النحو لتعليم الناس الكلام العربي الصحيح وكان مبنى هذا العلم على استقراء كلام العرب قبل أن يدخل عليهم اللحن وينتشر فيهم بسبب الفتوحات
وهكذا لما تعاطى الفقه من ليس أهلا لذلك وصار يخبط فيه وضع العلماء أصول الفقه ليعلموا الناس الطريقة السليمة للكلام في الفقه وكان مبنى هذا العلم على استقراء ممارسات كبار المجتهدين المتفق عليهم من الصحابة والتابعين خصوصاً ما اتفقوا عليه ، وذلك عن طريق النظر في طريقتهم باستنباط الأحكام وصياغة القواعد من ذلك مع تطلب الأصل النصي المعتبر لهذا ، وكل ما كان خارجاً عن هذا كان بمنزلة اللحن في النحو
وأما الْيَوْم فبسبب الثقافة الحديثة تطور الأمر جداً فقد فسدت عقول الكثيرين حتى صار بعضهم يشك بالسببية أو يثرثر بالكلام ذاتي النقض مثل قولهم ( لا أحد يملك الحقيقة المطلقة ) فصرنا بحاجة إلى أن نتحدث عن نظرية المعرفة وعن مبادئ عقلية بشكل متوسع
وقد يقال أن هذا الأمر قد شهد نظيره مع السوفسطائية غير أن الذي لم يشهد نظيره فساد الفطرة حتى في أدنى درجاتها فصرنا نحتاج أن نعلم الرجل كيف يصبح رجلا ( لا بمعنى الرجل الكامل ولكن بمعنى ما يقابل الأنثى ) وبحاجة إلى أن نعلم الأنثى كيف تصبح أنثى وكيف يتعامل أحدهما مع الآخر على هذا الأساس ( كثير من الدورات التي تتكلم عن الحياة الزوجية هذا جزء كبير من مضمونها أمور كان يمارسها الأوائل بإبداع فطرياً كما كان العربي يتكلم ولا يلحن سليقة واليوم مع تشويه الفطرة صرنا نحتاج إلى أن نعلم الناس الفطرة ).
سنحتاج مستقبلاً إلى علم التفكير وعلم الذكورة وعلم الأنوثة وعلم الأمومة وعلم الرجولة ( حيث نعلم الشاب البالغ كيف يخرج من حياة اللهو التي لا تليق إلا بالأطفال إلى حياة الجد )
لعل البعض سيرى هذا الطرح متشائماً وأرجو أن يكون فيه مبالغة وأن يكون الواقع ليس كذلك ولكنني أكتب هذا لأنني أقرأ أحوال الناس قديماً في الكتب خصوصاً من استضاء بنور الوحي فأراه يمارس الكثير من الأمور التي نحتاج أن نعقد فيها الدورات ونقيم عليها الاستدلالات بتلقائية عجيبة وكأنه يأكل أو يشرب
ولا تستهن أبداً بأثر الإعلام والحياة الحديثة والآلة الرأسمالية على الفطرة صدقني كثير من المدخلات التي كنّا ندخلها إلى رؤوسنا بحجة أننا ( نتسلى ) أثرت فينا أثراً عميقاً لا نشعر به كمثل أثر صحبة أعجمي على لسان عربي أطال صحبته فصار العربي يلحن ولا يشعر بنفسه