كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

تفكرت في نعيم الجنة فوجدت أن كل لذة في الدنيا يقابلها ما هو من جنسها في الآخرة

المصدر
تفكرت في نعيم الجنة فوجدت أن كل لذة في الدنيا يقابلها ما هو من جنسها في الآخرة فالمأكل والمشرب والمنكح ونعيم النفس كلها في الجنة على أكمل وجه ولكن ماذا عن لذة المعرفة ؟ ما الذي يقابل لذة المعرفة في الجنة ؟ نظرت فإذا هي لذة النظر إلى الله تبارك وتعالى فكل المعارف في الدنيا إنما كانت وظيفتها أن تؤدي إليه والاتصال الحسي بالكمال المطلق يوم القيامة هو أنعم النعيم هي أن تنظر وتسمع لمن كل كمال وجلال وجمال شغفك في الدنيا من آثار كماله وجلاله وجماله المطلق سبحانه وتعالى هنا ينتهي دور المعرفة بمفهومنا الدنيوي لأنها إنما كانت وسيلة ويستغرق العباد المصطفون في لذة بلوغ الغاية ولما كان كماله سبحانه لا منتهى له كانت اللذة بالاتصال بهذا الكمال لا منتهى لها مهما تطاولت الأيام في جنة الخلد وكل صور النعيم الأخرى تبلغ هذه الرتبة لاتصالها بهذا الضرب من النعيم العظيم نعيم الاتصال بالله تبارك وتعالى بالحس