هنا لا يتذكرون بطون الجوعى، يتذكرونها فقط عند بناء الجوامع فيقال: إطعام جائع خير
هنا لا يتذكرون بطون الجوعى، يتذكرونها فقط عند بناء الجوامع فيقال: إطعام جائع خير من بناء جامع.
قد يقول قائل: لعلهم سيتبرعون بقيمة هذا الحذاء لجمعيات خيرية.
ولماذا لا يكون التبرع مباشرًا لها؟
ولكن السؤال الأهم: لماذا هذا المبلغ كله؟ أظن أن شراء حذاء جديد لا يكلف عشر هذا المبلغ ولا عشر معشاره.
سيقال: هذا إنما يُشترى للذكرى وليس للاستخدام، المهم قيمته المعنوية لأن جوردان لبسه في تلك البطولة.
فيقال: الذكرى حُفِظت بوسائل التسجيل الحديثة، القيمة المعنوية التي يتحدثون عنها مجرد إحساس.
ولكنهم حين نتكلم عن أمور شرعية تتعلق بآداب الطهارة والعبادات يسخرون ويقولون: الناس وصلت للقمر وأنتم لا زلتم بهذا.
وإذا اقتدى إنسان بالرسول في هيئته مُطبِّقًا لسنته استهزأوا به.
علمًا أن كل هذا فيه حسنات، والحسنات هي الفيصل في الآخرة، وهذه كلها أمور لها آثار معنوية عظيمة من الإحساس بالامتثال والتشبه بالأخيار، فكما أنك في المعصية لا تنظر إلى صغرها ولكن إلى عظمة من عصيت، فكذلك في الطاعة إنما تنظر إلى عظمة من أطعت وإن استصغر الناس ذلك.