كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال أبو طاهر السلفي في معجم السفر 868 - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَ

المصدر
قال أبو طاهر السلفي في معجم السفر 868 - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْدَانَ الصَّدَفِيَّ الرَّكَانِّيَّ قَدِمَ الثَّغْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مَرْوَانَ الْمَنْكِبِيَّ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ كَانَ لِبَادِيسَ بْنِ حَبُوسَ الْحِمْيَرِيِّ صَاحِبِ غَرْنَاطَةَ وَزِيرٌ يَهُودِيٌّ فَهَلَكَ وَاسْتَوْزَرَ بَعْدَهُ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ فَرَجٍ اللَّبِيرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَنْبُوزُ بِالسُّمَيْسِيرِ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ وَكَتَبَ بِهَا نُسَخًا عِدَّةً وَرَمَاهَا فِي شَوَارِعِ الْبَلَدِ وَالطُّرُقَاتِ وَسَارَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى الْمَرِيَّةِ مُعْتَصِمًا بِالْمُعْتَصِمِ بْنِ صَمَادِحَ وَطَارَتِ الْأَبْيَاتُ فِي أَقْطَارِ الْأَنْدَلُسِ وَلَمَّا وَقَفَ بَادِيسُ عَلَيْهَا أَرْسَلَ وَرَاءَهُ أَصْحَابَ الْخَيْلِ فَفَاتَهُمْ وَلَمْ يَلْحَقُوهُ وَالْأَبْيَاتُ فَهِيَ (كُلَّ يَوْمِ إِلَى وَرَا ... بُدِّلَ الْبَوْلُ بِالْخَرَا) (فزمانا تهودا ... وزمانا تنصرا) (وسيصبوا إِلَى الْمَجُوسِ ... إِنِ الشَّيْخُ عُمِّرَا) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : قَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ العَزِيْز قَدْ وَلَّى عِيْسَى بن نُسْطُورِس النَّصْرَانِيّ أَمر مِصْر وَاسْتنَاب مُنَشَّا اليَهودِي بِالشَّامِ فَكتبت إِلَيْهِ امْرَأَة بِالَّذِي أَعزّ اليَهُوْد وَالنَّصَارَى بِمُنَشَّا وَابْن نُسْطُورِس وَأَذلّ المُسْلِمِيْنَ بِك إِلاَّ مَا نظرت فِي أَمرِي فَقبض عَلَى الاثْنَيْن وَأَخَذَ مِنْ عِيْسَى ثَلاَث مائَة أَلْف دِيْنَار. قال الخطيب البغدادي في تاريخه أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد الأهوازي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن دارا القاضي بالأهواز، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عمروس الْقُرظي، من ولد قُرَظة بْن كعب، قَالَ: قُدِّمَ إلى أبي يوسف مُسْلِم قتل ذميًا، فأمر أن يُقاد بِهِ ووعدهم ليوم، وأمر بالقاتل فحُبِس، فلما كَانَ فِي اليوم الَّذِي وعدهم حضر أولياء الذمي، وجيء بالمسلم القاتل، فلما همَّ أَبُو يوسف أن يَقُولُ: أقيدوه، رأى رقعة قد سقطت، فتناولها صاحب [ص:373] الرقاع وخنسها، فقال لَهُ أَبُو يوسف: ما هذه الرقعة التي خنستها؟ فدفعها إِلَيْهِ، فإذا فيها أبيات شعر، قالها أَبُو المضرحي شاعر ببغداد: يا قاتل المسلم بالكافر جرْتَ وما العادلُ كالجائرِ يا مَن ببغداد وأطرافِها من فقهاء الناس أو شاعر جارَ عَلَى الدين أَبُو يوسف إذ يقتل المسلم بالكافر فاسترجعوا وابكوا عَلَى دينكم واصطبروا فالأجر للصابر قَالَ: فأمر بالقمطر فشد وركب إلى الرشيد، فحدثه بالقصة وأقرأه الرقعة، فقال لَهُ الرشيد: اذهب فاحتل، فلما عاد أَبُو يوسف إلى داره وجاءه أولياء الذمي يطالبونه بالقَود، قَالَ لهم: ائتوني بشاهدين عدلين أنّ صاحبكم كَانَ يؤدِّي الجزية تأمل هذه الحوادث الثلاثة واحدة في الأندلس والثانية بمصر والثالثة ببغداد وفي أزمنة مختلفة وكيف أن المسلمين كانت صدورهم تفيض بالعزة بالإسلام واستبشاع الكفر وإساءة الظن بأهله وقارن هذا بعقلية الناس اليوم في زمن ما بعد الاستعمار وكيف أنهم لو وقع هذا في زمانهم لعدوه في محاسن ملوكهم لا مساوئهم فافهم هديت للرشد وافهم ما نواجه مفتياً كنت أو واعظاً أو مرشداً