هل تذكرون حين قلت لكم إن الإنسان الاستحقاقي يبقى دائمًا يقول: هل من مزيد؟
هل تذكرون حين قلت لكم إن الإنسان الاستحقاقي يبقى دائمًا يقول: هل من مزيد؟
وحقًّا هذه القوانين سقيمة..
هي معترضة على تغريم الرجل وسجنه إذا تزوَّج على زوجته لأن ذلك سيضر بالزوجتين (وحقيقة هو يضر بالأولى أكثر، لأنه لا يوجد رجل سيُبقي امرأة على ذمته تسبَّبت في سجنه سيتخلص منها بأي وسيلة ويُبقي الثانية على ذمته).
ولكن ما البديل الاستحقاقي؟
إن كانت الغرامة يسيرة فذلك سيكون كعدمها وسيجعل الرجل الغرامة ضمن تكاليف الزواج.
وإذا كانت الغرامة تُعطَى للزوجة الأولى وليس للدولة، فهل الدولة ستحرِّك أجهزتها لأجل رغبات الزوجة الأولى بالمجان؟! وأصلًا إعطاؤها المال يقارب إعطاء الرجل نفسه، لأن احتمال أنه سيسترجع المال منها كبير أو أنها ستنفقه على أولادها وأولاده.
وأما السجن ففعلا هو ضرر على الأولى والثانية معًا بفقدان الزوج والمعيل.
سيكون هذا القانون في العادة إجراءً انتقاميًّا يتضرر منه الكل فقط.
حتى مَنعُ الزواج من الثانية، عامة الدول التي يُمنع فيها الزواج من الثانية تجد العالمانيين فيها يروِّجون للزواج العرفي والزواج من غير ولي وزواج السر، ومعلوم أن هناك زواجًا مستكمِلًا للشروط ولكن بدون توثيق حكومي، وهذا قد يلجأ له بعض الناس في الزواج الثاني، خصوصًا في بلدان تتسامح مع الزنا والعلاقات العابرة، فهو يرى نفسه على خير حين يتزوج ثانية ولو بدون توثيق -ولكن بولي وشهود- ولم يذهب للحرام.
وماذا لو اقتنع بكلام القوم في الزواج العرفي، وطبَّقه في الثانية والثالثة والرابعة؟
حقيقةً قوانينهم متهافتة ومتناقضة، ولكن أقوى ما فعلوه هو إقناع الذكور بضعفهم عن هذا الأمر أو أنه شديد غايةً، هذا أقوى من كثير من هذه القوانين البائسة.