قاعدة حكم الحاكم يرفع الخلاف قاعدة متعلقة بالقضاء بمعنى أنه لو تحاكم أناس في نزا
قاعدة حكم الحاكم يرفع الخلاف قاعدة متعلقة بالقضاء بمعنى أنه لو تحاكم أناس في نزاع بينهم قضائي لحاكم في قضية معينة فإن حكمه يرفع الخلاف بينهم ولو كان لكل واحد منهم وجهة من مذهب فقهي وليس المقصود أن يكون قوله حجة في مسائل النزاع
و قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: (35/372) ليس المراد بالشرع اللازم لجميع الخلق حكم الحاكم ولو كان الحاكم أفضل أهل زمانه بل حكم الحاكم العالم العادل يلزم قوما معينين تحاكموا إليه في قضية معينة لا يلزم جميع الخلق ولا يجب على عالم من علماء المسلمين أن يقلد حاكما لا في قليل ولا في كثير إذا كان قد عرف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم بل لا يجب على آحاد العامة تقليد الحاكم في شيء بل له أن يستفتى من يجوز له استفتاؤه وإن لم يكن حاكما.
و قال مجموع الفتاوى (3/238-240) الأمة إذا تنازعت في معنى آية أو حديث أو حكم خبري أو طلبي لم يكن صحة أحد القولين وفساد الآخر ثابتا بمجرد حكم حاكم فإنه إنما ينفذ حكمه في الأمور المعينة دون العامة ولو جاز هذا لجاز أن يحكم حاكم بأن قوله تعالى ﴿ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [البقرة:228] هو الحيض والأطهار ويكون هذا حكما يلزم جميع الناس... والذى على السلطان في مسائل النزاع بين الأمة أحد أمرين إما أن يحملهم كلهم على ما جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة لقوله تعالى ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ [النساء:59] وإذا تنازعوا. فَهِم كلامَهم إن كان ممن يمكنه فهم الحق فإذا تبين له ما جاء به الكتاب والسنة دعا الناس إليه أو أن يقر الناس على ما هم عليه كما يقرهم على مذاهبهم العملية...
أما إلزام السلطان في مسائل النزاع بالتزام قول بلا حجة من الكتاب والسنة فهذا لا يجوز باتفاق المسلمين ولا يفيد حكم حاكم بصحة قول دون قول في مثل ذلك إلا إذا كان معه حجة يجب الرجوع إليها فيكون كلامه قبل الولاية وبعدها سواء أهـ.
وهذا إن فرضنا وجوده فهو في حق الحاكم العدل لا الحاكم الذي يسمح بأمور محرمة اتفاقا
ثم المقصود بالحاكم السلطة القضائية أو الإفتائية لأنها تنوب عنه في هذا الباب بل هو معترف لهم بأنهم السلطة المتخصصة وبناء عليه من يستخدم هذه القاعدة عليه أن يسلم لفتاوى هيئة كبار العلماء ويعتبر حكمهم رافعا للخلاف إذا أجمعوا عليه وما يعدونه منكرا يصير منكرا
قال ابن حزم في طوق الحمامة :" حُرِّمَ على المسلم الالتذاذ بسماع نغمة امرأة أجنبية"
فهذا كلام ابن حزم الذي عمدة عامة من حلل الغناء في هذا العصر تناسباً مع الثقافة الإباحية الجديدة التي ظهرت بعد الاستعمار لا يذكرون هذا القيد
فابن حزم يرى حرمة التلذذ بسماع غناء الأجنبية وهذا متناسب مع حرمة التلذذ بالنظر إليها وحرمة خضوعها بالقول
قال ابن القيم :
[ ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم و عندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه
ودخل أبو بكر رضي الله عنه فانتهرني وقال :
مزمار الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دعهما،فلما غفل غمزتهما فخرجتا ]
فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بكر تسمية الغناء مزمار الشيطان
وأقرهما لأنهما جاريتان غير مكلفتين تغنيان بغناء الأعراب الذي قيل في يوم حرب بعاث من الشجاعة والحرب وكان اليوم يوم عيد
فتوسع ( حزب الشيطان ) في ذلك إلى صوت إمرأة جميلة ! أو صبي أمرد صوته فتنه وصورته فتنه
ويغني بما يدعو للزنى والفجور وشرب الخمر !
مع آلآت اللهو التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث كما سيأتي
مع التصفيق والرقص !
وتلك الهيئة المنكرة التي لا يستحلها أحد من أهل الأديان فضلاً عن أهل العلم والإيمان
ويحتجون بغناء جويريتين غير مكلفتين بنشيد الأعراب ! في الشجاعة ونحوها ! في يوم عيد !
بغير شبابه ، ولا دف ، ولا رقص ، ولا تصفيق
ويدعون المحكم الصريح ، لهذا المتشابه !
وهذا شأن كل مبطل...
[ إغاثة اللهفان ١ / ٤٥٢ - ٤٥٣ ]
قال الزمخشري في الكشاف :" ولقد صنف شيخنا أبو على الجبائي قدّس الله روحه غير كتاب في تحليل النبيذ، فلما شيخ وأخذت منه السنّ العالية قيل له: لو شربت منه ما تتقوى به، فأبى. فقيل له: فقد صنفت في تحليله، فقال:
تناولته الدعارة فسمج في المروءة " يعني تناوله الفساق فقبح أن نتشبه بهم !