كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

إخراج المسلم من قفص الاتهام..

المصدر
إخراج المسلم من قفص الاتهام.. من الأطروحات التي أسمعها كثيرا قولهم: أن عامة غير المسلمين معذورين في عدم إسلامهم، لأنهم رأوا مسلمين سيئين يفجرون أنفسهم! (هذه الألفاظ التي تستخدم دائما) وكثيرا ما يتقبل الناس هذا الطرح مع الاختلاف أو الاتفاق مع المثال، وذلك لأن الحس الدعوي واتهام النفس له حضور كبير في نفوس الكثيرين. مرة أجبت شخصا طرح علي هذا فقلت: غير المسلم هذا أليس عنده دين؟ فمثلا البوذي لماذا لم ينفر من بوذيته لجرائم البوذيين في حق أهل بورما. واليهودي لماذا لم ينفر من اليهودية لأجل جرائم الكيان الصهيوني. والنصراني يرى بلايا لنصارى كثير في وسط أفريقيا، وفعل نصارى الروس في سوريا، والأوربيون والأمريكان تاريخهم زاخر قديما وحديثا. والهندوسي ألا يرى لفعل الهندوس في المسلمين في الهند. والملحد ألا يرى للجرائم التي ارتُكبت باسم الداروينية الاجتماعية، وهو أصلا لا يمكنه أن يفعل شيئا جيدا ويربطه باعتقاده الإلحادي بشكل إيجابي، بخلاف الأمور السلبية من بخل وظلم واستضعاف وجشع يمكن ربطها بعدم وجود حساب. نعم على المسلم أن يكون سفيرا جيدا للإسلام ولكن عليه ألا يُحمّل نفسه خطايا الآخرين ويضع نفسه في محل الدفاع دائما. والأديان يُحدد الصواب من الخطأ فيها من خلال المنظومة العقدية، فلا يمكن أن يُبرَّر اعتقاد إنسان لعقيدة فيها الإله يقتل أو عاجز أو معدوم أو يعبد فيها الأوثان لأجل أن موحدا يحمل عقيدة صحيحة توافق الفطرة فعل فعلا باطلا وخالفه موحد مثله.