قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه التوحيد معلقاً على قوله تعالى : (فَلَمَّا
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه التوحيد معلقاً على قوله تعالى : (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) : الرابعة: أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم.
هنا الشيخ يعالج النفس الجاهلي في وقته في التذمر من إنجاب البنات والذي يوجد منه بقايا عظيمة إلى يومنا هذا
وقال الشيخ كما في رسائله الشخصية :" فلما بينت ما صرحت به آيات التنْزيل، وعلّمه الرسول أمته، وأجمع عليه العلماء: من 1 أنكر البعث أو شك فيه، أو سب الشرع، أو سب الأذان إذا سمعه، أو فضل فراضة الطاغوت على حكم الله، أو سب من زعم أن المرأة ترث، أو أن الإنسان لا يؤخذ في القتل بجريرة أبيه وابنه، إنه كافر مرتد، قال علماؤكم: معلوم أن هذا حال البوادي، لا ننكره"
تأمل قوله أو زعم أو سب من زعم أن المرأة ترث لأن عادة الجاهليين عدم توريث المرأة آنذاك
وقد عالج الشيخ هذا كثيراً فقال في رسائله الشخصية وهو يعالج حيلة يفعلها بعض الناس لكي لا يورث البنات :" وأما مسألتنا، فهي: إذا أراد الإنسان أن يقسم ماله على هواه، وفر من قسمة الله، وتمرد عن دين الله، مثل: أن يريد أن امرأته لا ترث من هذا النخل، ولا تأكل منه إلا حياة عينها، أو يريد أن يزيد بعض أولاده على بعض فراراً من وصية الله بالعدل، أو يريد أن يحرم نسل البنات، أو يريد أن يحرم على ورثته بيع هذا العقار لئلا يفتقروا بعده، ويفتي له بعض المفتين أن هذه البدعة الملعونة صدقة برّ تقرب إلى الله"
وجاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية (24/165) :" كُنَّا نَسْمَعُ عَنْ أَهْلِ نَاحِيَتِكُمْ مِنْ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْتِزَامِ شَرِيعَةِ اللَّهِ الَّتِي شَرَعَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ وَمُجَانَبَةِ مَا عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَعْرَابِ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ؛ مِنْ سَفْكِ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ وَنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ وَقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ وَالِانْسِلَالِ عَنْ رِبْقَةِ الْإِسْلَامِ وَتَوْرِيثِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ وَإِسْبَالِ الثِّيَابِ وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَهُوَ قَوْلُهُمْ: يَا لَبَنِي فُلَانٍ أَوْ يَا لَفُلَانٍ. وَالتَّعَصُّبِ لِلْقَبِيلَةِ بِالْبَاطِلِ وَتَرْكِ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْعِدَّةِ وَنَحْوِهَا ثُمَّ مَا زَيَّنَهُ الشَّيْطَانُ لِفَرِيقٍ مِنْهُمْ مِنْ الْأَهْوَاءِ الَّتِي بَايَنُوا بِهَا عَقَائِدَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ"
ما ذكره ابن تيمية من حال بعض الأعراب في عصره هو عين حال بعض الأعراب في زمن محمد بن عبد الوهاب مع زيادة ولا زال في الناس بقايا من هذه الجاهلية في عدد من البلدان فجزى الله المجدد على حربه لهذه الأباطيل ومحقها في عدد من النواحي حتى جاءت نسوة يدعين أنهن مظلومات بسبب دعوة هذا الرجل الذي وقف تلك الوقفة فلا شكر على الفضل ولا صدق في النقل