غبار وكورونا وموعظة حاضرة
غبار وكورونا وموعظة حاضرة
من الكلمات التي كثيرا ما نسمعها من الناس عند أمرهم بالمعروف أو نهيهم عن المنكر قولهم ( أنا حر ) ! أو ( هذه حرية شخصية )
وهذه العبارة تستبطن أحد أسس الليبرالية الكبرى اعتبار الإنسان له ( حرية مطلقة ) ما لم يتعد على حرية غيره
وليس الأمر كذلك فالإنسان مخلوق لله وهو محاسب على ما أمره الله به ونهاه فلا يصلح أَن يستدل المسلم بهذه العبارة لأنها نقيض اعتقاده
ولا يصلح أَن يستدل بها ملحد أيضا لأنها لا تكون صحيحة إلا إذا أبطل صحة الدين فاستدلاله بها دور كأنه يقول الدين باطل لأنه باطل
وبالنظر المجرد الإنسان ليس حرا حرية مطلقة مقيدة بعدم الضرر فهو لم يختر المجيء إلى الدنيا ولا جنسه ولا زمانه ولا خيار له في الخروج منها في الغالب
وتقيد حريته الظروف المادية والجوية والصحية وغيرها كثير
فإذا كان بعض خلق الله يقيدك أتأتف من أَن يقيدك أمره ( ألا له الخلق والأمر )
يحصل عندنا سنويا مسيرات يختلط فيها الذكور والإناث بحجة ما يسمى ب ( العيد الوطني ) يرقصون ويغنون
وهذا العام خفت تلك المسيرات جدا بسبب الغبار وموضوع فيروس كورونا
فهذا خلق من خلق الله قيد ( حريتكم ) وضرره لا شك أهون من ضرر مخالفة أمر الله إذا وفدتم عليه وساءلكم عن معاصيكم هذه موعظة حاضرة لو كنتم تعقلون