كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

ومع الأسف حتى التيارات السلفية لحق كثيراً منها هذا الداء بل ما أضعف أهل السنة إض

المصدر
ومع الأسف حتى التيارات السلفية لحق كثيراً منها هذا الداء بل ما أضعف أهل السنة إضعافاً شديداً سوى كون هذه الأفكار متمكنة منهم وفي عدد من المرجعيات الكبرى إلى حد كبير وذلك يغلف بتغليفات كثيرة يكون ذلك في العادة تحت عناوين صحيحة في أصلها ولكن تدخل تلك المضامين المتعلمنة في التفاصيل ويتم تغليفها بالبحث العلمي وهذا البحث قد وضعت فيه العربة أمام الحصان أصالة ولا يكتفون بالمضامين المتعلمنة حتى يأخذوا أساليب العالمانيين نفسها فالعالماني إذا أراد سب السلف أو النبي صلى الله عليه وسلم يأتي إلى كلامهم وينسبه إلى بعض المعاصرين ثم يسب هؤلاء المعاصرين وفي قلبه سب النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الكرام ، وهكذا من دخلت عليه مضامين عالمانية من الإسلاميين يأتي إلى أقوال قال بها السلف وهو يعلم ذلك فيسب من يقول بها من المعاصرين بأقذع السب ويهيج عليه الغوغاء ولا يظهر لهم أنها مقالة السلف بل يوهمهم أن هذا المعاصر منفرد بهذا حتى إذا امتلأ قلب العامي أن هذا القول قبيح إذا علم أن السلف قالوه كرههم وسبهم .( وتجد هذا المهيج يقف موقف المراقب أمام هذا البلاء دون أن يحرك ساكنا ) وهذا المسلم الذي دخلت عليه مضامين عالمانية إذا كلمته بالعلم قال لك : ليس هذا وقت هذا البحث ، ومعنى ليس هذا وقته أي أنه يخالف ترتيب الأولويات عنده المبني أصالة على فهم عالماني للصلاح والنجاح والفلاح ، فإذا كان الأمر مجرد توقيت لماذا تسب المخالف وتهيج عليه الغوغاء؟ وأنت تعلم أن له سلفاً من أناس لو وجدت أحدهم يبيح شيئاً تريد تمييع الخلاف في تحريمه مثل الغناء أو غيره لنشرت ذلك في كل محفل ! ولهذا لا تستغرب من محاولة التلفيق بين الإسلام وعدد من التيارات ذات الأصل العالماني مثل النسوية والحقوقية والرأسمالية والديمقراطية والإنسانوية لأنهم فهموا الإسلام أصلا فهما متعلمنا فسهل التلفيق بينه وبين المذاهب العالمانية