كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وهذا لتواترها وانتشارها بين الناس ولهذا الأشاعرة يروونها وفيها ما يخالف مذهبهم ولا يمكنهم التغيير ، وتأمل كيف أن ابن قدامة المقدسي وصاحبه عبد الغني كان لا يرويان عن الأشاعرة ومع ذلك لهما أسانيدهما لكل مصنفات الإسلام ولهما التصانيف العظيمة العجيبة ، هذا مع ما عرف عن متأخري الأشعرية من التكثر بمن ليس منهم لأدنى شبهة وعدهم متقدمي الأشعرية مع متأخريهم على ما بينهم من تباين ظاهر في المعتقد لمن نظر في تصانيف الجميع ثم جاء الصوفية المتأخرون يتكثرون بهؤلاء جميعاً وبينهم من الاختلاف الشيء الذي ليس بيسير وقال أحمد شاكر في الباعث الحثيث :" الشروط السابقة في عدالة الراوي إنما تراعى بالدقة في المتقدمين. وأما المتأخرون - بعد سنة ثلاثمائة تقريبا- فيكفي أن يكون الراوي مسلما بالغا عاقلاً، غير متظاهر بفسق أو بما يخل بمروءته، وأن يكون سماعه ثابتا بخط ثقة غير متهم، وبرواية من أصل صحيح موافق شيخه؛ لأن المقصود بقاء سلسلة الإسناد. وإلا فإن الروايات استقرت في الكتب المعروفة، وصارت الرواية في الحقيقة رواية للكتب فقط. قال الحافظ البيهقي: "توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زماننا، الذين لا يحفظون حديثهم، ولا يحسنون قراءته من كتبهم، ولا يعرفون ما يُقرأ عليهم، بعد أن تكون القراءة عليهم من أصل سماعهم، وذلك لتدوين الأحاديث في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث. فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لا يقبل منه. ومن جاء بحديث معروف عندهم، فالذي يرويه لا ينفرد بروايته، والحجة قائمة بحديثه برواية غيره والقصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا، وتبقى هذه الكرامة التي خُصت بها هذه الأمة، شرفا لنبينا صلى الله عليه وسلم". وقال الذهبي في الميزان [1/ 4]: ليس العمدة في زماننا على الرواة، بل على المحدثين والمفيدين الذين عُرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين. ثم مِن المعلوم أنه لا بد من صون الراوي وستره، فالعبرة في رواية المتأخرين على الكتب والأصول الصحيحة التي اشتهرت بنسبتها إلى مؤلفيها، بل تواتر بعضها إليهم. وهذا شيء واضح لا يحتاج إلى بيان" فتأمل كلام البيهقي عن زمانه أن الرواية في زمانهم للبركة وإلا فالأصول محفوظة فما بالك في زمن المماليك؟! وهذا في الحديث فما بالك بالقرآن؟ وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لا تتوقف على البخاري ولا على مسلم ولا على أحمد حتى فكل حديث في هذه المصادر له وجوده في مصادر أخرى بنفس الإسناد وإنما رواية البخاري علامة على التصحيح له فحسب والتصحيح يمكن أن يستفاد من دراسة مستقلة بحسب شروط المحدثين ، والأشعرية والماتردية عقائد كلامية وقسيم المتكلمين في باب الإعتقاد هم أهل الحديث والفلاسفة فكيف تزعم أن لك منة على أهل الحديث في أخص علومهم هذه جرأة ناشئة إما عن جهل أو استخفاف بالعقول وأهل الكلام هم أول من أظهر الاستخفاف الشديد بالأحاديث نعم في ذلك على درجات وليسوا شيئاً واحداً فمنهم من يقول الأحاديث ظاهرها التشبيه فيجعل ظاهرها الكفر والتوحيد في كلام أصحابه ومنهم من يرتقي فيشكك في طرق نقلها ليقول هي ظنية ويعارضها بمعقولات أصحابه الأكثر ظنية ومنهم من تعمق في التشكيك فيها وفي رواتها ومنهم من أراح نفسه من كل هذا وصرح أن المعول عليه في باب الصفات العقل فحسب وأنه لا ينبغي ذكر السمعيات في هذا الباب وقد تصدى أهل الحديث لكل هذا ونقضوه وفي المتكلمين من أنصف المحدثين في هذا الباب لأنه كان له سبب في علم الحديث ولا ينكرون شيئاً إلا وفي القرآن نظيره ووالله أمر عجيب بعد أن أسقطوا مكانة الأحاديث في أعظم أبواب الدين صاروا يمنون على أهلها أن شركوهم في روايتها بل أهل الحديث يمنون عليكم أن ليس لكم علم صحيح إلا من طريق أئمتهم وفي الحقيقة الجهل بعلوم السلف وتضخيم بعض مجهودات الخلف حالة عامة لا يختص بها تيار ولا حول ولا قوة إلا بالله وبالنسبة للمقالات التي ناقشت فيها تلك الكذبة الصلعاء فهنا : http://alkulify.blogspot.com/2015/07/blog-post_27.html وهنا : http://alkulify.blogspot.com/2015/12/blog-post_25.html