كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

ابن تيمية يكشف سبب وقوع كثير من الظلمة وأهل الفجور في إدمان المخدرات!

المصدر
ابن تيمية يكشف سبب وقوع كثير من الظلمة وأهل الفجور في إدمان المخدرات! قال ابن تيمية كما في جامع المسائل المجموعة الثامنة ص252: "ولهذا تجد الملوك من الظالمين أعظمَ الناسِ ضَجَرًا ومللًا وطلبًا لما يُروِّحون به أنفسَهم من مسموعٍ ومنظورٍ ومشمومٍ ومأكولٍ ومشروبٍ، ومع هذا فلا تطمئنُّ قلوبُهم بشيء من ذلك. هذا فيما ينالون به اللذة، وأما ما يخافونه من الأعداء فهم أعظم الناسِ خوفًا، ولا عيشةَ لخائفٍ. وأما العاجز منهم فهو في عذابٍ عظيم، لا يزال في أسفٍ على ما نابَه وعلى ما أصابه. وأما المؤمن فهو مع قدرتِه له من الإرادة الصالحة والعلوم النافعة ما يُوجِب طمأنينةَ قلبه وانشراحَ صدره، بما يفعله من الأعمال الصالحة، وله من الطمأنينة وقرة العين ما لا يمكن وصفُه. وهو مع عجزه أيضًا له من أنواع الإرادات الصالحة والعلوم النافعة التي يتنعَّم بها ما لا يمكن وصفُه، وكلُّ هذا محسوسٌ مجرَّبٌ. وإنما يقع غلطُ أكثر الناسِ لأنه قد أحسَّ بظاهرٍ من لذات أهل الفجور وذاقَها، ولم يذق لذاتِ أهل البرّ ولم يُحِسَّها، ولكن أكثر الناس جُهَّالٌ لا يسمعون ولا يعقلون" أقول: هذا الكلام حين قرأته تذكرت تلك الأخبار التي تتردد عن مشاهير مشهورين بالفجور أو الظلم وإدمانهم للمخدرات أو الخمور. ويتساءل العاقل: لماذا يوقعون أنفسهم في هذا البلاء الفتاك وهم عقلاء وعندهم من أسباب اللذات المباحة أو غير الضارة الشيء الكثير؟ وفي كلام الشيخ ما يبين سبب ذلك وأنهم يجدون في أنفسهم وحشة مع ما يجدونه من ضغوط من خوفهم من انقلاب الحلفاء أو انتقام الأعداء، والذين كثير منهم تكون قضيته عادلة مع ضعف الإيمان. وكثير من المشاهير يكون عليه ضغط شديد بسبب أحوال المشاهير في عصر الرأسمالية، فإنك إن رأيت ظاهرهم ظننتهم من الملوك، ولكن واقعهم واقع العبيد في ارتهان أوقاتهم للمؤسسات التي يعملون بها، أو متطلبات الحفاظ على الشهرة والمال، فيلجأ كثير منهم لهذا.