كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

استحضر هذا المعنى وأنت تكبر في أيام ذي الحجة...

المصدر
استحضر هذا المعنى وأنت تكبر في أيام ذي الحجة... قال ابن أبي شيبة في المصنف: "5651 - حدثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله "أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد". الله عز وجل أكبر من كل شيء عظيم سبحانه، السماوات السبع في كفه كحبة خردل في كف أحدكم، ويراه الناس يوم القيامة ولا يحيطون به لعظمته سبحانه (وهو العلي العظيم). ثم إنه سبحانه ثوابه أكبر من كل ثواب، وعقابه أكبر من كل عقاب. وهذه أيام فضيلة يقع فيها الحج وثوابه عظيم، وثواب العمل في عشر ذي الحجة. قال تعالى: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32]. واسع المغفرة فهو أكبر مغفرة من غيره، واسع العفو فهو أكبر عفواً من غيره، فهو واسع الكرم واسع النعمة لذا نقول في آخر التكبير (ولله الحمد). وهنا يجتمع معنى الجلال ومعنى الجمال. ومواسم الخير التي يقع فيها الثواب العظيم في الزمن اليسير من مظاهر هذه السعة.