العرق الأبيض أحطُّ الأعراق داروينيًّا!
العرق الأبيض أحطُّ الأعراق داروينيًّا!
كثير من العنصريين البيض في الغرب يرون أن العرق الأبيض هو أرقى الأعراق (أي الأوروبيون الشقر)، ويستندون على التفاسير الداروينية التقليدية، والتي صارت مرفوضة في السياقات الحديثة، مع أن الداروينية كذلك، ولا تدعم فكرة المساواة.
ومع أن فكرة وجود تفوُّق عرقي غربي منقوضةٌ بوجود عصور ظلام، لأن التفوق العرقي حتمي ولا يتخلَّف في لحظة من التاريخ، إلا أن الحياة الحديثة لا تدعم هذه الرؤية بل تضادها.
هم يرون أن تفوُّقهم "الحضاري" نتيجة للتفوق العرقي، ولكن بحسب التفسيرات الداروينية لا يهم التقدم التكنولوجي، وإنما يهم "البقاء". والعرق الأبيض هو أضعف الأعراق نموًّا، لذا هو أقربها للفناء التام أو الأغلبي، فهو من هذا المنظور يُعتبر "أحطّ داروينيًّا"، لأن الانتخاب الطبيعي لا يختاره للبقاء، بل يُفضِّل غيره من الأعراق (هذا تعبير تجوُّزي وإلا فالانتخاب الطبيعي هو وصف لنتيجة ما حصل، وليس شيئًا فاعلًا، ولكنني أستخدم مغالطتهم المعتادة).
وإليك هذه الدراسة من جامعة تكساس وسان أنتونيو
اكتب في محرك البحث:
The US white majority will soon disappear forever
ستظهر لك هذه الدراسة بتاريخ ٣٠ ابريل ٢٠١٩
وهي تتكلم عن تقلُّص الغالبية البيضاء، وأن أمريكا ستختفي فيها الغالبية البيضاء وتتحول إلى أقلية.
في آخر الدراسة كتبوا هذا:
"مستقبل البيض
ستؤدي شيخوخة السكان البيض، إلى جانب أقلية أكثر شبابًا، خاصة في حالة اللاتينيين، إلى أن تصبح الولايات المتحدة دولة ذات أغلبية أقلية في حوالي عام 2044. أدَّى التحول الديموغرافي في الولايات المتحدة إلى إعلان العديد من البيض أنهم يخسرون بلادهم، وأنهم بالفعل أو سيصبحون قريبًا مجموعة أقلية. في بحثها حول البيض من الطبقة العاملة في ريف لويزيانا، لاحظت عالمة الاجتماع آرلي راسل هوشيلد أن العديد من البيض يشعرون بالإحباط والخيانة، وكأنهم غرباء الآن في أرضهم. في ترامب، رأوا رجلًا أبيض جمعهم لاستعادة بلادهم. يشير Hochschild إلى أنه في تجمع انتخابي لترامب، حمل البيض لافتات تحمل شعارات مثل "ترامب: اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" و "الصمت يقف مع ترامب". يمكن أن يؤدي انخفاض الحصة البيضاء من سكان الولايات المتحدة إلى تغيير الحدود العرقية لتعيين البياض لبعض الأشخاص الملونين من أجل تعزيز الأرقام البيضاء. لقد حدث هذا من قبل. المجموعات التي كان يُنظر إليها في البداية على أنها مختلفة تمامًا عن البيض، مثل الأيرلنديين والإيطاليين، سعت ذات مرة إلى إبعاد نفسها عن السود، وفي النهاية قُبِلت على أنها بيضاء. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن الأشخاص من أصل مكسيكي حددوا إلى حد كبير عنصريًّا على أنهم بيض، في تعداد عام 1930، استُخدم "المكسيكي" كفئة عرقية، في وقت كان فيه عداء متزايد ضد المكسيكيين بسبب تزايد حجم السكان والكساد الكبير. لكن أي تغييرات مستقبلية لا يمكن أن تتجاوز الديموغرافيا. لن تكون الولايات المتحدة دولة بيضاء مرة أخرى".
"لن تكون الولايات المتحدة دولة بيضاء مرة أخرى" عبارة ملؤها الأسى، ولكن نمط الحياة عند القوم جعلهم أقل خصوبة، ولهذا يحاولون نشر هذا المعنى بين الناس باسم الحقوق، وكأنَّ بقية البشر ينبغي أن يدخلوا معهم في هذا الانتحار البطيء.
ومما ورد في المقال قولهم:
"لماذا تتناقص أعداد البيض، ولماذا تتزايد أعداد غير البيض؟ الجواب هو الديمغرافيا الأساسية: المواليد والوفيات والهجرة. لدى النساء البيض 1.7 طفل في المتوسط على مدار حياتهن، في حين أن النساء اللاتينيات متوسطهن 2.2. معدلات الخصوبة الإجمالية للسود والآسيويين والهنود الأمريكيين بينهما. لذا فإن المواليد البيض أقل من جميع المجموعات غير البيضاء. هناك أيضًا اختلافات كبيرة في الهيكل العمري. 62 في المائة من اللاتينيات اللاتي تبلغ أعمارهن 15 عامًا أو أكثر هن في سن الإنجاب. فقط 42٪ من النساء البيض يقعن في هذه المجموعة. اللاتينيون لديهم أيضًا معدلات وفيات أقل من البيض. يسمي علماء الديموغرافيا هذا "التناقض الوبائي".
أقول: فإذا كانوا الأقل خصوبة من بين جميع الأعراق، فكيف يُزعم أنهم متفوِّقون داروينيًّا، والداروينية لا تحفل إلا بالبقاء، ولا شك أن ضعف الخصوبة نقيض البقاء!
غير أنه ينبغي التنبه إلى أن أحد عوامل هذا التناقض الوبائي: نمطُ الحياة الغربي، والذي يزعمون أن فيه الحرية والتقدم، وهو يشبه المنشِّطات التي تقوِّيك مؤقتًا فيما تظن، ولكنها تقتلك في الحقيقة. ولمَّا كانت بقية الأعراق أقل اندماجًا في هذا النمط (لأسباب ثقافية)، كانوا أكثر خصوبة، وإلا فمن وافقهم على النمط حرفيًّا فسيصاب بالأمر نفسه.