كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة :" وأيضا لما ورد عليه أن متملك الحبش

المصدر
جاء في النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة :" وأيضا لما ورد عليه أن متملك الحبشة وهو أبرم ويقال إسحاق ابن داود بن سيف أرعد قد غضب بسبب غلق كنيسة قمامة «2» بالقدس، وقتل عامّة من كان فى بلاده من رجال المسلمين، واسترقّ نساءهم وأولادهم، وعذّبهم عذابا شديدا، وهدم ما فى مملكته من المساجد، وركب إلى بلاد جبرت، فقاتلهم حتى هزمهم، وقتل عامّة من كان بها، وسبى نساءهم، وهدم مساجدهم، فكانت فى المسلمين ملحمة عظيمة فى هذه السّنة لا يحصى فيها من قتل من المسلمين، فاشتاط السلطان غضبا، وأراد قتل بطرك النّصارى وجميع ما فى مملكته من النّصارى ثم رجع عن ذلك " هذه الحادثة كانت عام 826 هجرية بلغ ملك الحبشة النصراني أن كنيسة القيامة في القدس تم إغلاقها فقام بقتل كل المسلمين في مملكته وسبى نساءهم ثم غزا البلاد الإسلامية القريبة منه وفعل بها هذا والعجيب أن سلطان المسلمين استشاط غضباً وأراد أن يفعل بالنصارى في سلطانه الأمر نفسه ولكنه تراجع لما رأى أن الأمر ظلم لك أن تتصور لو كانت هذه الحادثة معكوسة وأن ملك الحبشة مسلماً وفعل هذا بالنصارى فإنك ستراها في كل المواقع التنصيرية والعالمانية متباكين على ما فعل بهم وهذا الصنيع نظير ما فعل الأسبان بالمسلمين في بلادهم ولم يحفظ التاريخ مثالاً واحداً لإبادة قام بها المسلمون من هذا الجنس ونظير هذا ما جاء في كتاب مفاخر البربر :" فالبربر حسباً تاماً على كل مخلوق ، وملكا لا يزال إلى آخر الزمان ،فكأني أرى البربر على الخيل الشهب ، على رؤوسهم العمائم الخضر ، والنصر أمامهم أربعين يوماً وأبواب السماء مفتحة لهم ، والحور العين لهم مزينات حتى يربطوا خيولهم بزيتون فلسطين ، ويقتسمون العربيات المنقبات ( تأمل قوله العربيات وما ينطوي عليه ) ، ويبيعونهن بالدراهم والفلوس على يد المهدي الفاطمي الميمون الوجه على من اتبعه " ولا أدري كيف ان المهدي الفاطمي يسمح لك ببيع ينات عمه العربيات ؟! علماً أنه في هذا الكتاب يفخر بعلماء البربر السنة مثل ابن أبي زيد القيرواني ثم هو يريد أن يسبي من هن على ملته ومذهبه ! وهذا عجب غاية وفي هذا الكتاب افتخر كثيراً بالقواد البربر الذين كانوا في الدولة العبيدية التي يسمونها الفاطمية وتكلم عن انتصاراتهم وكأنه يتكلم عن فتوح الصحابة وواضح جداً أنهم كانوا يستحلون المسلمات للسبي مع كونهم منتسبين للإسلام هذا كله مدون في كتاب مفاخر البربر تصور لو أن الأمر معكوس لوجدته منشوراً في كل مواقع الأمازيغ المتعصبين الذين اعتادت مواقعهم تشويه صورة الفاتحين بالتدليس والبتر واعتماد ما لا يثبت كل ذلك في سبيل نصرة الهوى الفرنسي على الدين الإسلامي بحجة المطالبة بحقوق البربر ( الأمازيغ ) وقديماً وحديثاً كان في البربر أقوام صالحون نصروا الملة وتآخوا مع إخوانهم المسلمين من العرب والفرس والترك والكرد والحبش وغيرهم من الأعراق ففي الإسلام التقوى فوق هذه الاعتبارات وما أوردت هذا لأوغر الصدور فلا ذنب لسني مسلم بما فعل قرمطي من نفس عرقه قبل قرون كما أنه لا ذنب للعربي أيضاً بما فعل غيره مما يأباه هو ولكن لبيان ازدواج المعايير عند البعض والقراءات الاجتزائية المتحاملة على الإسلام وأهله .