من الأمور العجيبة تاريخياً كلام الحجاج بن يوسف الثقفي عن عبد الله بن مسعود وسبه
من الأمور العجيبة تاريخياً كلام الحجاج بن يوسف الثقفي عن عبد الله بن مسعود وسبه له
فما سبب ذلك ؟
في الواقع الحجاج كان ناصبياً بلا خلاف ( وقد صح في مصنف ابن أبي شيبة والطبقات لابن سعد أنه أمر ابن أبي ليلى بلعن علي وآذاه على ذلك )وكان التشيع فاشياً في الكوفة وكان من الأمور التي يفخر بها الكوفيون سواء من كان منهم شيعياً معتدلاً أو غالياً أو غير شيعي كون عبد الله بن مسعود عاش في الكوفة وكونه له أصحاب نجباء من الكوفة
فأراد الحجاج فجوراً في الخصومة أن يجردهم من هذه الفضيلة مع أن ابن مسعود مات قبل الفتن وقبل قتل عثمان
فأنكر ما عند أهل الكوفة من الفضيلة الصحيحة بسبب ما يراه من انحرافهم في باب آخر هو الطرف النقيض من الانحراف فيه
وهذه الحال ( الحجاجية ) تتكرر هذه الأيام كثيراً فكم من شخص تحمله الخصومة على سب بعض الصالحين والفضلاء الذين لا ذنب لهم سوى أن خصمه اتصل إسناده بهم في بعض الأبواب ثم هذا الفجور يسمى ( تجديداً ) أو ( إصلاحا) وقد يصل الأمر إلى التزهيد في بعض الشعائر نكاية بقوم آخرين
وقد لخص بعض السلف حال الحجاج فقال ( يفسر تفسيراً أزرقياً في طاعة شامية ) والأزارقة أشد الخوارج يريد أن الأزارقة يغلون في نقد خصومهم ويحملون الكتاب على أهواءهم وتحملهم الخصومة على جحد الثوابت فهم أول الخوارج إنكاراً للرجم ( بل هم الوحيدون على التحقيق وأجازوا قتل النساء والأطفال ) فالحجاج كذلك يفجر في الحكم على خصومه ويستحل منهم ما لا يستحل ويحمله الأمر على إنكار بعض الثوابت نكاية في الخصوم
واليوم ما أكثر من يفسر تفسيرا أزرقيا ولكن كل له وجهته التي يتعصب لها