إما اتباع وحي وإما هوى لا ثالث لهما ...
إما اتباع وحي وإما هوى لا ثالث لهما ...
السؤال الذي يتكرر من كثير من الشباب في غير محله ( ما البديل ) ؟
له موقع صحيح وهو في محاججة الكفار خصوصاً من الملاحدة واللادينيين فإن الناس اعتادوا على أن يجمعوا لهؤلاء أدلة الإسلام ويجيبوا على إشكالاتهم
غير أن المسلك القوي أن تهاجمه وتسأله البرهنة على ما هو عليه وتقارن بين ما يدعو إليه والدين الذي ينتقده
فعقائدياً حين تكون ملحداً تؤمن أن هذه الدنيا صدفة فما موقع القيمة في هذه الحياة ويمكن أي إنسان أن يكابر الحقائق ويعاند ويقول هذا رأيي تكّون من دون أن يشعر بأي خطورة في موقفه لأنه لا توجد آخرة
وحين ينتقد تشريعات مثل الرق ( وغالباً لا يفهم تفاصيله ) وكذلك مواضيع المرأة فإنك ستسأله عن عقيدته هل يمكن أن تمنع من الأشياء التي ينتقدها بشكل قطعي ؟
وإذا كان الإنسان لا يخاف الآخرة ويجد مصلحة من فعل بعض الشر فما الذي سيمنعه ؟
هذه العقيدة أخطر كل من الفتاوى الدينية التي يسمونها ( متطرفة ) سواءً كانت غلطاً أو صواباً هم يهولون في دفعه
وقد أشير إلى هذا المعنى في القرآن مطالبتهما بأهدى مما في القرآن
قال تعالى : {فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون (48) قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين (49
فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين }[القصص]
واليوم تجد أعتى النسويات يعجبها في الإسلام تحريم وأد البنات ( واليوم يوجد وأد باسم الإجهاض ) ويعجبها أمر المهر والنفقات وتحريم ضرب الوجه والأمر بالبر وغيرها من المعاني التي تجد فيها مصلحة لها ولكنها تأبى الأمور التي لا تعجبها مثل التعدد والولاية وغيرها
ولكنها لا تدري أنها إن رفضت الدين ككل سيذهب حتى ما يعجبها وستبقى تشتكي لهذا هي نفسها مقرة أنها ما وجدت أهدى من الوحي بدليل تلك المنظمات النسوية التي تملأ الدول الغربية وتشتكي دائماً من ظلم المرأة !
وتأمل قوله سبحانه : {بكتاب من عند الله } قوله ( من عند الله ) لأن البشر تختلف آراؤهم وأهواؤهم ثم الذي من عند الله يحاسب عليه الله إذ المرجع إليه وهذا لا يتوفر في أي منظومة أخرى
ثم ما كان من غير الله إنما يكون من إنسان لا يؤمن بوجود الله وبالتالي لا توجد عنده منظومة قيمية ثابتة أو إنسان لا يؤمن بالوحي وهنا كل قوم يصيغون شريعتهم بحسب مصالحهم
أو يأتي بشر مثلنا ويضع مواثيق ويلزم بها بقية البشر فما فضله على الآخرين حتى يلزمهم بنتاج عقله وهو بشر ناقص يبقى يتعلم وما له سند في الوحي