يقول المؤرخ فريلش، froelich(1) . إن المستوطنين الأوربيين دهشوا، عندما وجدوا أن ا
يقول المؤرخ فريلش، froelich(1) . إن المستوطنين الأوربيين دهشوا، عندما وجدوا أن الإسلام قد سبقهم في تهذيب القبائل الوثنية الأفريقية، كما راعهم درجة التعليم والمهارة، التي كان يتمتع بها المسلمون الأفريقيون، سواء في نيجيريا، أو تشاد، أو السنغال، أو النيجر، حتى اضطر المستعمرون الأوروبيون إلى مهادنة الإسلام، والتوقف عن محاربته وعن مناصرة المسيحية عليه، ومن ثم أحرز الإسلام تقدما عميقا خلال الخمسين سنة التي تلت بداية الاستيطان الأوروبي لأفريقيا، يكاد يفوق تقدم القرون التي سبقت ففي خلال الخمسين عاما الأولى للاستيطان الأوروبي لأفريقيا تضاعف عدد المسلمين في غرب أفريقيا.
فبعد هزيمة المقاومة الإسلامية الأفريقية المسلحة على يد الاستعمار الإنجلو - فرنسي، ومقتل آخر المجاهدين الأفارقة، وهو الحاج عمر بن سعيد طال لم يجد الأفارقة غير الإسلام حصنا، يقاومون به حضارة الغزاة ودياناتهم القادمة معهما، إذا ارتبطت الكنيسة بالاستعمار الجشع، وبتجارة العبيد وذلك بالرغم من أن سلطات الاحتلال الأوروبي احتكرت التعليم والمدارس وربطتها بالكنيسة، وجعلت اعتناق المسيحية شرطا أساسيا لمن يريد الحصول على قدر معين من التعليم، كما استخدمت الطب، فجعلت المستشفى كنيسة ومدرسة، أو جعلت الكنيسة مستشفى ومدرسة، ومن سخرية التاريخ أن نظام جعل دور العبادة دارا للتعليم، ومورستانا للعلاج، نظام أخذه الأوربيون من الشرق الإسلامي، إبان الحروب الصليبية، وطبقوه في حركة التبشير المسيحي. وبالرغم من كل هذه المغريات، لم يتزحزح سكان غرب أفريقيا قيد أنملة من إسلامهم، بل على العكس ازدادوا إيمانا على إيمانهم وتمسكوا به دفاعا عن وجودهم وهويتهم الحضارية في مواجهة غاز مستعمر يريد أن يصبغهم بلون فكره وحضارته.
Froelich، 1oc. cit.، p. 170؛ Crowder op. cit.، p. 357
ويقول المؤرخ كرودر crowder، إنه في خلال الخمسين سنة الأولى لبداية الاستعمار كان حوالي 34% من سكان غرب أفريقيا مسلمين، وهو مما يقرب من 20067000 نسمة، بينما لم يزد عدد من اعتنقوا المسيحية على 4. 5% رغم كل الدعم والتأييد للمسيحية
2 - M. Crowder، West Africa Under Colonial Rule، Hutchinson of ondon، 1968، p. 356
هذه النقولات من الأستاذ سيد العصري في مقال له في مجلة البحوث الإسلامية
وكثير من العبيد الذين اقتيدوا لبناء الولايات المتحدة الأمريكية وتم تنصيرهم كرها وفعل الأفاعيل بهم كانوا مسلمين بل قرأت مرة نظرية تقول أن معظم سود أمريكا من السنغال ( ذات الغالبية الإسلامية ) ومع ذلك لا يوجد مظلومية للسود المسلمين أو السود ككل مثل مظلومية اليهود الذي وجد بسببها قانون معاداة السامية واليهود بقوا محتفظين بأنسابهم ولغتهم ودينهم وأما السود فقد جردوا من كل شيء يتعلق بثقافتهم الأصل ومسيرة الاسترقاق الأوروبي لأهل افريقيا دامت مئات السنين وليس مدة وجيزة وحصل خلال هذه المدة من البلايا الشيء العظيم
ثم منوا عليهم بعتق صوري اضطراري ولا زال السود لا ينالون ما يناله البيض ثم صار يأتي مسكين ويسأل عن الرّق في الإسلام !