كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هل تعلم أن البلدان العربية والشرق اوسطية هي البلدان التي تحتل المراتب الأولى في

المصدر
هل تعلم أن البلدان العربية والشرق اوسطية هي البلدان التي تحتل المراتب الأولى في نسبة النساء في الدراسات الجامعية في التخصصات العلمية " فيزياء هندسة كيمياء STEM " في كل العالم " و الجزائر هي رقم واحد كما هو مبين في المخطط أسفله " و البلدان الإسكندنافية هي التي تحتل المراتب الأخيرة فما السر في هذا التناقض , فكيف بدول يفترض انها ليست معروفة بدعم المساواة بين الجنسن أن تتجاوز هنا على دول تدعم المساواة بين الجنسين لأقصى حد ؟!! حقيقة هذه الظاهرة قد تم دراستها و لها إسم أيضا و هو " التناقض الإسكندنافي " و السبب لإختصار هو أن الدول الإسكندنافية التي تؤمن بالحرية والفردانية المطلقة و أيضا مستوى المعيشة فيها عالي جدا فإن الفرد يملك كامل الحرية في دراسة أي تخصص يريده بدون ضغوطات العائلة والمجتمع أو ضغوطات الوضع الإقتصادي الذي قد يدفعه لتخصصات يكرهها و لكن تحقق له مستوى معيشي مقبول " مثلما هو الحال في البلاد العربية" لهذا في الدول الإسكندنافية يمكن للفتاة أن تدرس أي تخصص تريده بدون أي ضغوطات , لكن الأمر العجيب هو أن هذه الحرية المطلقة للفتاة أظهرت الفرق بين المرأة و الرجل أكثر و ضربت نظرية المساواة ضربة قاضية ، فالفتاة الإسكندنافية لما وجدت الحرية لم تختر التخصصات العلمية بل هي هربت منها تماما و ذهبت لتخصصات إنسانية و إجتماعية مما يدل أن المرأة طبيعيا لا تنجذب للعلوم الطبيعية و التكنلوجيا بقدر انجذابها للعلوم الإنسانية أم في بلداننا العربية فإن الفتاة توضع في وضع معين يدفعها ان تختار التخصصات التي توفر اكثر قدر من المال و أعلى مرتبة إجتماعية ، لهذا تذهب للتخصصات العلمية ، و مما سهل عليها الأمر هو أن التخصصات العلمية في البلدان العربية مبنية على الحفظ والتلقين فقط و ليس على الإكتشاف و الإبتكار عكس ما هو الحال في النظام الاسكندنافي مثلا و كما هو معروف المرأة تميل الى الحفظ والتلقين اكثر من الرجل و هي أضعف منه في الإكتشاف و الإبتكار لهذا وجدت التخصصات العلمية في البلدان العربية توافق طبيعتها عكس المرأة الغربية .. الخلاصة : التخصصات العلمية المبنية على التحليل والإستنتاج و الإبتكار و الإكتشاف و بعيدة على العلاقات الإجتماعية ولا تتوافق مع طبيعية المرأة وهذا يؤكده مثال الدول الإسكندنافية التي وفرت للمرأة كل الحرية للإختيار و هي إختارت عدم الذهاب لهته التخصصات .. منقول أقول : هذا تعليق من وضع الصورة وجدته دون ذكر اسمه والأمر في تقديري أعمق مما ذكر فدولنا دول لا تعتمد المساواة ( مع استحالة تطبيقها حرفيا ) ولكنها تعتمد نظرية ( التمييز الايجابي ) وهي الجمع بين منظومة الحقوق الإسلامية والواجبات في السياق الليبرالي وهذا واضح من قوانين الحضانة والنفقات في بلداننا فيؤخذ من النصوص الشرعية وأقوال الفقهاء ما يرونه أحظى للنساء وما يخالف ذلك يعودون فيه للمنظومة الليبرالية لذا لا زلنا نحافظ على المهر والنفقات ومع ذلك يرفض التعدد رفضا صريحا أو ضمنيا وكذلك التعامل مع الأسرة فالأسرة تعطي الفتاة ما تجده في الأسرة التقليدية ولكن إذا رغبت بالتخلص من هذه الأسرة بعد كل ما قدمته لها فإن بعض البلدان توفر لها الظروف لتحصل على ذلك ثم أن هناك هاجسا عندنا في تمكين المرأة فرض التمييز الايجابي وأنه يقبل منها ما لا يقبل من الرجل في نفس الموقع والوظيفة تحت شعار ( التمكين ) والذي يناقض فكرة المساواة ظاهرا وتطبيقا والتمييز الإيجابي خيار سوء أسوأ من المساواة المزعومة فالمساواة تضر بالأسرة وأما التمييز الايجابي فيضر بمصالح الجميع أسرا ومؤسسات إذ يرفع شيء فوق الكفاءة وهكذا نقضي على الانوثة والمصلحة معا ويصير بعض الناس يرحب بسلوكيات الغرب تجاه المرأة بصفتها حلا فتصير الأسرة لا تعتني ببناتها ويبتعد الرجال عن الزواج وتتضرر المرأة من ذلك أشد من تضررها بأي شيء آخر