كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

خنق الناصحين !

المصدر
خنق الناصحين ! فلان يفعل ذنبا ويجاهر به أو يتكلم بالباطل تجدهم يطلقون في حقه إحدى العبارات التالية : " متصالح مع نفسه " " لا تدري لعله أقرب إلى الله " ومنهم من يقفز للحديث عن التكفير وأنه لا يجوز لأحد أن يكفره ( حتى لو لم يتكلم أحد في هذا ) ومنهم من يقول : " دع الخلق للخالق " ومنهم من يقول : هذا رأيه واجتهاده ( إذا كان الأمر باطلا تكلم به ) فإذا نصحه ناصح تمت محاصرته بالتالي : اتهامه بتتبع العثرات أو الحسد أو الطعن بالنيات أو الأسلوب المنفر وغيرها من الاتهامات لا أقول أن الناصحين معصومون ولكن حين يعتاد الناس مخاطبة الناصحين بهذا مع اعتيادهم التبرير لأهل الأخطاء فهذا مؤثر سوء حتى أن فرقة من الناس تتخصص بنصح الناصحين فقط ولا تنصح المذنبين أو المخطئين هذا إن لم تدافع عنهم دفاعا مبطنا أو صريحا وربما تجده ينصح الناصح باللين بالأسلوب وهو يستخدم مع الناصح الشدة المفرطة وهذه المفارقة رأيتها مرارا نهاية هذا السلوك ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) فالقوم ما وصلوا إلى هذا السلوك الجمعي إلا بعدما انتشرت بينهم مجموعة من الأفكار نظير ما نتكلم عنه هنا خلاصة ألا تأمروا بالمعروف ولا تنهوا عن المنكر والا حاصرناكم ودققنا عليكم ولَم نعتذر لكم كما نعتذر للمذنبين فلا نقول هذا عنده حمية على الدين أو غيرة بل يمكن في نفس السياق الذي يتهمك فيه بالحسد والحقد ينعى عليك الكلام بالنيات !