الوجه الآخر لجحيم الاختلاط المنفلت: دعاوى الاغتصاب الكيدية!
الوجه الآخر لجحيم الاختلاط المنفلت: دعاوى الاغتصاب الكيدية!
هذا مقال منشور في البي بي سي بتاريخ ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ وهو بعنوان:
Sexual assault cases: Guilty until proven innocent?
وترجمته: قضايا الاعتداء الجنسي: مذنب حتى تثبت براءته؟
خلاصة المقال قصة رجل اتُّهِم بالاغتصاب اتهامًا كيديًّا حيث أوصل امرأة إلى الفندق بعد عشاء عمل لأنها زعمت له أنها لا تعرف المنطقة بشكل جيد.
وشربا حتى نام، فاستيقظ وهي تحاول أن تزني معه (نعم أستخدم الألفاظ الشرعية لا الصحفية، لا تستغرب)، فهرب منها وكلم موظفة الاستقبال فكانت هي قد سبقته واتصلت بالشرطة وزعمت أنه حاول اغتصابها.
أخذته الشرطة، وتطوَّر الأمر حتى دخل المحكمة، ثم اكتشف أنها قد اتهمت ثلاثة قبله بالاغتصاب، وأحدهم ثبتت براءته قطعًا، والآخرَيْن تمت تبرئتهما لعدم وجود أدلة كافية، وهذا ساعد في تبرئته.
ولكن ما الذي حدث معه وحدث معها بعد هذا الحكم ببراءته؟
أولًا: تمت تسميته علنًا وهذا أدى إلى فضيحته، بينما هي محمية من التسمية علنًا.
فقد جاء في المقال: بالنسبة لجون، اتهامه وتسميته علنًا كان "أمرًا مروعًا". (وجون هذا اسم مستعار لأنه لم يرغب بالمزيد من هذه الشهرة)!
ثانيًا: جاء في المقال: في حين يُمنَح جميع ضحايا الاغتصاب المزعوم عدم الكشف عن هويتهم مدى الحياة، مثل جميع المتهمين في محاكمة الاغتصاب، تم تسمية جون علنًا.
فقدَ شريكته ووظيفة جيدة الأجر وأصدقاءه ومنزله.
قال: "منذ اللحظة التي كان اسمي فيها في المجال العام، تغيرت حياتي".
"توقف بعض أفراد الأسرة والأصدقاء عن التحدث معي. وما زال البعض لا يتحدث معي رغم إبراء ذمتي".
"أثناء السير في الشارع شعرت أن الجميع يتحدثون عني. شعرت والدتي بالحرج من أن تكون معي".
وقد لام الشرطة لأنهم لم يعرفوا بقضاياها السابقة.
وأما بالنسبة لها فيكفيك قوله في آخر المقال بحرقة: "لقد أهدرت وقت الشرطة ودمرت حياتي، لكن لن تكون هناك عواقب عليها. هذا ليس عدلًا".
نعم لم تقع عليها أي عقوبة حتى بعد أربع دعاوى اغتصاب كيدية.
وأقول: الحديث المتوسع عن الاغتصاب والتحرش إنما يكون في المجتمعات التي تتصالح مع الخلوة المحرمة بل العلاقات المحرمة بالتراضي بين الرجل والمرأة دون عقد زوجية.
أي مجتمع يرضى بهذا فإنه يفتح الباب على مصراعيه للاغتصاب أو الدعاوى الكيدية للاغتصاب وتتدمر حياة ما لا يحصى من الرجال والنساء، وهذا أيضًا من ضمن ضريبة الحرية المزعومة.
وأما في المجتمعات التي تسير على الشرع وتذم الزنا ومقدماته فإن هذا الباب مغلق وفتحه عسير، فلو عقل هؤلاء القوم لمنعوا الزنا وإن لم يروه خطأً ولكن لسد ذريعة هذا الظلم، فكم من اغتصاب زعم فيه المغتصب أنه كان بالتراضي وتمت تبرئته، وكم من تهمة كيدية للاغتصاب دمرت حياة شخص، أو لم يكن الأمر اغتصابًا ومع ذلك دخل السجن بهذه التهمة، وهناك حوادث مشهورة عندهم اكتشفوا الكيدية في الأمر بعد قضائه سنين في السجن.