كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قانون التسوية بين الذكر والأنثى مطلقا في الميراث مطلقا ليس مخالفا للشريعة فحسب و

المصدر
قانون التسوية بين الذكر والأنثى مطلقا في الميراث مطلقا ليس مخالفا للشريعة فحسب وبالتالي هو مخالف للعقل بل هو مخالف للقيم الليبرالية العالمانية أيضا فإن القيم العالمانية تقتضي أن كل شخص حر في ماله فَلَو شاء أن يتبرع به لأي جهة حيّا أو يوصي به لها بعد موته فله الحرية الكاملة ولا محجر عليه وقول القائل أنا مسلم وكتابته ذلك في بطاقته في بلد لا يمانع من الردة هو اختيار حر تماما لا تشوبه شائبة حتى بحسب قيمهم وهذا الاختيار يتفرع عنه القبول بكل الأحكام الشريعة الإسلامية فقوله أنا مسلم بمنزلة الوصية أن توزع تركته بحسب الشريعة الإسلامية إلا أن يصدر منه ففرضك عليه أن يخالفها كمثل فرضك عليه ألا يتبرع للجهة الفلانية أو الجهة الفلانية وهذا اعتداء سافر على الحريات المالية بل النظرة العالمانية تقتضي عدم التثريب على الجاهلي الذي يحرم بناته من الميراث أو بعض أولاده لسخطه عليهم أو اعتقاده أنهم لا يصلحون فَلَو كتب وصية ووثقها أن المال يقسم بهذه الطريقة فينبغي أن تنفذ هذه الوصية ولا يعترض عليها وكم رأينا من آباء يحتالون على الشريعة فتراهم يقسمون تركتهم في حياتهم لكي يحرموا بعض الأبناء أو يهبّوا أبناءهم بعض الهبات التي تحل بوفاتهم ويوثقونها عند محامين وقد قطعت الشريعة باب الاحتيال ففيها لا وصية لوارث وحرمت كل هذه الحيل بل عامة الفقهاء على أن تصرفات الانسان في المرض المخوف ( يعني الذي يموت الناس في مثله ) كلها باطلة أو موقوفة على إجازة الورثة حتى أن الجمهور على عدم إجازة طلاقه في المرض وهذا مذهب عثمان وما خالف في ذلك إلا الشافعي في الجديد ولكن داخل المنظومة العالمانية الساذجة كل هذا يقع ولا يمكن منه بحال بل حتى وازع الضمير والخوف من الله أبعدوه والمطالبة بالتسوية بين الذكر والأنثى ينبغي أن تشمل كل الطبقات ففي الميراث الذي ترث فيه البنت النصف والأب السدس مثلا ينبغي المطالبة بالتسوية بين الأب والابنة بل فكرة المساواة فكرة تناقض المادية فالمادة غير متساوية أصلا ومن هذا نعلم أن مثل هذه التقنينات لا تنطلق إلا من عقلية طفولية بدائية في البحث التشريعي