واليوم يوجد الشيخية أتباع الشيخ الأوحد أحمد الإحسائي ولهم حضور في الكويت والبصرة
واليوم يوجد الشيخية أتباع الشيخ الأوحد أحمد الإحسائي ولهم حضور في الكويت والبصرة وغيرها وعامة مراجع الإمامية على الطعن فيهم واتهامهم بالغلو وقد زعم كمال الحيدري أن سبب غلوهم المنهج الإخباري ( وهو قبول الأخبار عامتها دون تمحيص ) وهذا اعتراف بوجود غلو شركي في الروايات علماً أن الحيدري نفسه يهون من شأن الخلاف في شأن تفضيل المعصومين على الأنبياء ، والشيخية ( وهم فرق ) يتكلمون بالغلو ويقولون بالتوجه لأهل البيت وينسبون إليهم الخلق والرزق والتدبير ويحتجون بروايات منها رواية أنزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ، علماً أن المذكورات من خصائص الربوبية وقد مر معك لعن المعصوم لمن نسب إليه هذه الأمور ( وهي منسوبة لهم في بعض الروايات ) ثم إن الخطابية ما بلغوا مبلغ النصيرية وقيل فيهم ما قيل وإذا كان المعصوم يكفر من يدعي فيه النبوة فكيف بمن ينسب له خصائص الألوهية
ومع أن الإحسائي شيخهم الأوحد الذي غلا فيهم بعضهم حتى فضله على سلمان الفارسي كان يرد على المدرسة العرفانية ( وهم شيعة صوفية يقولون بوحدة الوجود ومنهم الخميني ) إلا أنه يتقاطع معهم في الاحتجاج بخبر عجيب ظاهره أشنع من كل أقوال الخطابية وهو ما نسب للصادق أو النبي : لنا مع الله حالات هو هو ونحن نحن وهو نحن ونحن هو .
وهذا الخبر لا وجود له في مصادر الشيعة القديمة بل الخميني لما ذكره عزاه للفيض الكاشاني وهو متأخر ( وهو صوفي عرفاني وقيل أنه تراجع وله رسالة بالفارسية في التراجع ) والعجيب أن هذا الخبر ينتشر بين الإمامية اليوم انتشاراً عظيماً وبعض مواقعهم إذا سئلت عنه تتكلف تأويله وبعضها يزجرون السائل ويقولون هذه مقامات علية تحتاج وقتاً حتى نفهمها وبعضهم ادعى التواتر في الرواية وهي رواية لا أصل لها وبعضهم يحاول عضد معنى هذا الخبر بما روي في دعاء شهر رجب المنسوب للمسردب عندهم : وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها، في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلا إنهم عبادك وخلقك.
وإذا كان لا فرق بين المعصومين ورب العالمين سواء أنهم عباده وهو ربهم فما بالهم يتهمون المسلمين بالتجسيم والتشبيه علماً أن دعاء المسردب محمول على كل آيات الله وانها دالة على الوحدانية وكأن الله تجلى لخلقه فشهدوه وهذا واضح من السياق
وتخبطات القوم لا تنحصر وما فيهم فرقة إلا وتدع من الأخبار مثل ما تأخذ منها بحسب الهوى دون تمحيص ولا تحقيق ولا اي منهجية سوى الهوى والمناكفة وما من فرقة منهم إلا وقد وقعت بما روي عن بعض المعصومين لعن فاعله أو تكفيره أو تضليله وهذا باب واسع والمقصود هنا الإشارة