كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في أمر الغلام الذي في قصة موسى والخضر والذي قتله الخضر دلالة على مشروعية حد الرد

المصدر
في أمر الغلام الذي في قصة موسى والخضر والذي قتله الخضر دلالة على مشروعية حد الردة فالخضر أرسله الله لقبض روح الغلام التي هي ملك لله أصلاً كما يرسل ملك الموت لقبض الأرواح والأمر كله بيد الله فشاء الله أن يكون ذلك أمام موسى لحكمة أرادها الله عز وجل فالخضر كشف الله عز وجل له ما سيكون من هذا الغلام مستقبلاً فصار في حقه وكأنه أمر عاينه تماماً لهذا أبيح له من قتل الغلام ما لا يباح إلا بجناية معاينة والعادة أن الأنبياء لا يعاملون الناس بالبواطن وإنما بالظواهر ولكن الله كشف هذا للخضر وجعلها له خصوصية في هذه الحادثة لحكمة تعليم موسى ومن ثم أمته وأمتنا من بعده فما كانت علة قتل الغلام ؟ ( فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفرا ) فهذا معناه أنه سيكون كافراً بالإيمان الذي تعلمه من أبويه يعني يصير ( مرتداً ) يفتن غيره عن الإيمان أو يجهده فمن قبل هذه القصة ورآها عدلاً لزمه أن يقبل قتل المرتد في شريعتنا فالعلة واحدة خصوصاً وأن عقوبة الردة إنما تكون بعد الاستتابة في بلد إسلامي يحكم بالشريعة من قبل القاضي الذي لا يقيم الحكم إلا بالأدلة من الاعتراف أو شهود العدل الذين لم يعارضهم معارض أقوى