كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الرازي الأشعري في المحصول (3/94) :"عن الثالث أن البراءة الأصلية يقينية ثم إن

المصدر
قال الرازي الأشعري في المحصول (3/94) :"عن الثالث أن البراءة الأصلية يقينية ثم إنا نتركها بخبر الواحد فبطل قولكم إن المقطوع لا يترك بالمظنون ثم نقول لا نسلم حصول التفاوت وبيانه من وجهين الأول أن الكتاب مقطوع في متنه مظنون في دلالته والخبر مظنون في دلالته فلم قلتم إنه حصل التفاوت بينهما على هذا التقدير الثاني أن الدليل القاطع لما دل على وجوب العمل بالخبر المظنون لم يكن وجوب العمل مظنونا لأن تقدير ذلك أن الله تعالى قال مهما حصل في قلبكم ظن صدق الراوي فاقطعوا أن حكمي ذلك فإذا وجدنا ذلك الظن واستدللنا به على الحكم كنا قاطعين بالحكم وإذا كان كذلك فلم قلتم إن التفاوت حاصل على هذا التقدير" لو تأمل الأشاعرة كلام إمامهم الرازي هذا لكفوا عن الطعن في أخبار الصفات بحجة أنها آحاد والآحاد ظني فهو يجوز الانتقال من الأصل المقطوع به بناقل ظني وأخبار الصفات ليست ظنية كما يدعون بل ولها نظائر في القرآن فإن ادعوا معارضتها لفهمهم للقرآن أجبنا عليهم ببقية كلام الرازي أن فهمهم هذا ظني وليس قطعياً وقد تواتر رواية الأمة لهذه الأخبار وبعضها متواتر في نفسه كأخبار النزول والرؤية وبمجموعها تحقق تواتراً معنوياً ولها نظير في القرآن بل ونظير مما يثبته الأشاعرة أنفسهم من الصفات وأعلم أن الرازي نفسه له تشغيبات على الأخبار ولكنه هنا يخصم نفسه من حيث لا يشعر