قال ابن تيمية كما في الفتاوى :" مَا مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَّا وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهَ
قال ابن تيمية كما في الفتاوى :" مَا مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَّا وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهَا الصَّحَابَةُ أَوْ فِي نَظِيرِهَا فَإِنَّهُ لَمَّا فُتِحَتْ الْبِلَادُ وَانْتَشَرَ الْإِسْلَامُ حَدَثَتْ جَمِيعُ أَجْنَاسِ الْأَعْمَالِ فَتَكَلَّمُوا فِيهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بِالرَّأْيِ فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ وَالْإِجْمَاعُ لَمْ يَكُنْ يَحْتَجُّ بِهِ عَامَّتُهُمْ وَلَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ؛ إذْ هُمْ أَهْلُ الْإِجْمَاعِ فَلَا إجْمَاعَ قَبْلَهُمْ لَكِنْ لَمَّا جَاءَ التَّابِعُونَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى شريح؛ اقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِمَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِمَا بِهِ قَضَى الصَّالِحُونَ قَبْلَك. وَفِي رِوَايَةٍ: فَبِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَعُمَرُ قَدَّمَ الْكِتَابَ ثُمَّ السُّنَّةَ وَكَذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ وَعُمَرُ قَدَّمَ الْكِتَابَ ثُمَّ السُّنَّةُ ثُمَّ الْإِجْمَاعُ. وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يُفْتِي بِمَا فِي الْكِتَابِ ثُمَّ بِمَا فِي السُّنَّةِ ثُمَّ بِسُنَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ لِقَوْلِهِ: {اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ} وَهَذِهِ الْآثَارُ ثَابِتَةٌ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ مِنْ أَشْهَرِ الصَّحَابَةِ بِالْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ"