كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

معضلة مؤرقة لمفهوم أنت حر ما لم تضر.

المصدر
معضلة مؤرقة لمفهوم أنت حر ما لم تضر. هنا خبر نشر في الديلي ميل ومواقع أخرى لكنني سأختار صياغته من موقع https://www.christian.uk لأن فيها كلاما هاماً ( ( تصرفت بالرابط عمداً لكي لا يفتح لكل المشتركين والمختص المتطلب للتوثيق يمكنه الوقوف على الأمر بسهولة ) نص الخبر المنشور في ٩ يونيو من هذا العام ٢٠٢٠: انتحار مقامر بشكل مأساوي بعد خسارة 119 ألف جنيه إسترليني في خمسة أيام انتحر مقامر يبلغ من العمر 25 عامًا بعد أن فقد 119000 جنيه إسترليني في الأيام الخمسة التي سبقت وفاته ، تم الكشف عن ذلك. في عام 2017 ، كان كريس بروني أحد العملاء "المميزين الحصريين" لكازينو ( وذكروا اسمه ) على الإنترنت ، والذي أغراه بمكافآت نقدية بقيمة 4500 جنيه إسترليني قبل وفاته بفترة وجيزة ، على الرغم من المبلغ الذي كان يخسره. في مذكرة انتحاره ، قال بروني "إنها لعبة قمار" وأنه "لم يعد بإمكانه المرور بها". حكم قاضي التحقيق بأنه مات جزئياً من "عار القمار". خلصت لجنة المقامرة إلى وجود "إخفاقات منهجية خطيرة" ، وعلى الرغم من خسائره ، لم يُسأل بروني أبدًا عما إذا كان يرغب في التوقف عن المقامرة. نجت شركة Playtech ، الشركة الأم لـ ( وذكروا اسم الموقع ) ، في البداية من عقوبة مالية لأن الكازينو عبر الإنترنت قد أغلق ، ولكن بعد رد فعل عنيف وافق على دفع 3.5 مليون جنيه إسترليني. حذر آدم برادفورد ، كاتب عمود في صحيفة ديلي ميل: "هناك قيود عملية قليلة على مقدار ما يمكن أن تخسره في هذه التطبيقات والمواقع الإلكترونية." وحذر من الخطر المتزايد أثناء الإغلاق ، قائلاً: "قد يقامر الأفراد الضعفاء بحياتهم في جهد محكوم عليه بالفشل لتعويض مشاكلهم المالية". انتحار في العام الماضي ، وجدت دراسة أن الأشخاص الذين يكافحون إدمان القمار أكثر عرضة 15 مرة للانتحار من عامة السكان. قام الأكاديميون في جامعة لوند بالسويد بمراقبة أكثر من 2000 مقامر على مدار أحد عشر عامًا - وهي أكبر دراسة من نوعها. كان خطر الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 49 عامًا أعلى ، مع معدلات انتحار 19 مرة أكبر من عامة السكان. أقول : أصل فلسفة ( أنت حر ما لم تضر ) أن الإنسان البالغ حر في عامة تصرفاته وكامل الأهلية تماماً ولا يحتاج إلى وصاية من أي نوع غير أنك تجد عامة مدمني الكحول والمخدرات والاباحيات والقمار الإلكتروني إنما دخلوا في هذه الأشياء بإرادتهم التامة ولكنهم بعد ذلك تحولوا إلى أسرى وفقدوا أهليتهم العقلية تماماً لهذا ينظر إليهم على أنهم ضحايا ولكنهم هُم من ورطوا أنفسهم من البداية ولو تمت عقوبتهم منذ البداية لكانت هذه العقوبة خير لهم من مآلهم السوء ولهذا الحكم القضائي الذي عامل المقامر على أنه ( ضحية ) هو مخالف لهذه الفلسفة لأنه لم يتم إجباره على شيء وفعل كل شيء بإرادته ولكن تحت هول شدة الحادثة جاء هذا الحكم الذي يعاقب مؤسسة القمار وبدأوا بالتفكير بوضع قيود حقيقتها عدم الإعتراف بالأهلية المطلقة للأفراد التي بنيت عليها فلسفة ( أنت حر ما لم تضر ) ولو أنصفوا لعلموا أن كثيراً من الأمور التي يرونها ( حرية ) و ( متعة ) هي ذريعة لفقدان كثير من الناس حياتهم إما بالإنتحار أو بدخولهم في جحيم نفسي وألم مستمر وهذا أشد الأضرار وما دونها كثير أيضاً هذا كله استدراج شيطاني ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ) وأما الليبراليين فيقولون ( أنت حر ما لم تضر ) يعني الآخرين ثم هو يضر نفسه والمجتمع بالمآل وينتهي الأمر إلى انتحار واكتئاب وتفكك أسري وفِي حالات الزنا ينتهي إلى قتل الأولاد بالإجهاض وأسوأ من ذلك كله البعد عن الله عز وجل وهذا مآل الركون للدنيا والبعد عن الوحي واسأل أي شخص شغوف بمتابعة المشاهير في أي مجال من المجالات الرياضية أو الإعلامية ككل وسيخبرك عن مشاهير دمر الإدمان حياتهم والأمر دائماً يبدأ بأشياء يسيرة أمرها مستهون وهذا ليس خاصاً بالمجتمعات الغربية بل المنحلُّون المتأثرون بهم من بني جلدتنا كذلك وهذا لِمن يسخر من فقه سد الذريعة.