كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= سادساً التبرير الدارويني: وهذا أسخف التبريرات ألا وهي أن الجنين ليس بشرا كاملا لذا يجوز قتله مثل قتل الحيوانات ولَك أن تتصور أن بعضهن تزعم أنها نباتية ثم تقرر هذه الحجة وقد رأيت هذا بعيني وهذا مع سخفه اذ لو طردنا الطريقة الداروينية لبررنا التمايز بين الأعراق ولكان فضل الذكر على الأنثى مسألة على الأقل خلافية معتبرة لأن تفاضل الكائنات مسألة محسومة وإنما البحث في فروعها والتباين البيولوجي بين الذكر والأنثى ظاهر ثم هم يبررون حتى الإجهاض في الأشهر المتأخرة وبعض البيولوجيين ادعى أن الطفل الرضيع لا يختلف عن خنزير إذن لنبرر قتله هو الآخر وكل عاقل يعرف الفرق بين الحيوان وجنين الانسان ولو سلمنا أنه حيوان صغير تنزلا فبعد قليل سيصير إنسانا كاملا وهذا التبرير لا يقوم إلا على المادية المحضة وهي نقيض ما يسمونه إنسانية إذ في السياق المادي لا يوجد شيء اسمه عقوبة قاسية فتعبيرات ( قاسية ) و( لينة ) عاطفية محضة والمهم الأثر المادي النهائي والفكر المادي المحض لا يعترف بالإرادة الحرة بل كان ما نراه طبيعي لأنه ضمن القوانين الطبيعية وبقي أن نقول أن الإجهاض مختلف فيه عند الغربيين ولا يوجد ما يفصل فيه فمنهم من يجيزه مطلقا ومنهم من يجيزه بضوابط ومنهم من يعتبره جريمة.