كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في حرب اللاعنف: المقاطعة الاقتصادية في مقابل الرسوم الكاريكاتيرية

المصدر
في حرب اللاعنف: المقاطعة الاقتصادية في مقابل الرسوم الكاريكاتيرية أصدر مركز الدراسات والأبحاث في أكاديمية التغيير بحثًا بعنوان: "أسلحة حرب اللاعنف" للباحثين: أحمد عادل عبد الحكيم وهشام مرسي ووائل عادل. تكلم هؤلاء الباحثون عن أسلحة في حرب اللاعنف. ومسألة الحرب الباردة أو الحرب غير العنيفة مصطلحٌ مشهور في الدراسات الاستيراتيجية، وكُتِبت فيه أبحاث كثيرة. اللافت للنظر أن الباحثين ذكروا وسيلة الاستهزاء (في صفحة ١٤٥) من وسائل حرب اللاعنف. وهذه حرب نفسية يُقصد بها كسر الإنسان المقابل نفسيًّا، وهذا ما تفعله الرسوم الكاريكاتيرية التي رُسِمَت ضد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن المراد منها كسر المسلمين نفسيًّا وجعلهم ينصهرون في السياقات العالمانية، ومما يدل على هذا المعنى خطابات الرئيس الفرنسي المتكررة التي لا تفتأ عن مديح العالمانية واللائكية في مقابل الإسلام العنيف، ودعوته المستمرة لقراءة جديدة للإسلام تتَّسق مع العالمانية، فهذه في حقيقتها هي حرب على العقيدة، وأي إنسان حيِّ الضمير يتعرَّض لهجوم فإنه يدفع في مقابل هذا الهجوم. الوسيلة المناسبة والتي في أيدينا في حرب اللاعنف مما ذكره الباحثون: وسيلة المقاطعة الاقتصادية. جاء في البحث (صفحة ١٧٤): "المقاطعة التجارية والعقارية: التعريف: امتناع البائعين عن شراء أو بيع سلع معينة، وامتناع المنتجين عن بيع منتجاتهم إلى شركات بعينها. الحد الأدنى للبدء: مجموعة تجار أو منتجين. الاحتياجات: • قوائم بأسماء السلع والمنتجات المراد مقاطعتها. • توزيعها على التجار عن طريق النقابات التجارية أو العمالية أو بطريقة فردية، أو عبر وسائل الاتصال الحديثة. • الاتصال بوسائل الإعلام والصحافة لتوضيح أهداف المقاطعة. • فريق عمل مدرب على الاتصال الجيد مع الجمهور. • فريق عمل مدرب على التفاوض مع الخصم لتحقيق أكبر قدر من الأهداف. درجة التأثير: لها تأثير اقتصادى على الشركات محل النزاع، وقد تُصَعَّد الأمور وتسحب هذه الشركات استثماراتها، أو تنفذ مطالب التجار. الأنواع: • مقاطعة تجارية: وتشمل عدم بيع أو شراء المنتجات المحددة بالقوائم حتى لو كانت متوفرة في المخازن، ففي عام 1930 كان تجار الأقمشة الهنود يرفضون بيع الأقمشة الأجنبية الموجودة على رفوف متجارهم تضامنًا مع المقاطعة الواسعة. • مقاطعة منتجات: وتشمل عدم بيع المنتجات إلى شركات أو جهات بعينها وذلك لإضعافها اقتصاديًّا أو لتحقيق مطالب وأهداف أخرى. • عدم بيع وتأجير العقارات: وتعني عدم بيع أو تأجير ملاك الأراضي والعقارات ممتلكاتهم لأفراد أو مجموعات أو شركات بعينها". وسيلة المقاطعة الاقتصادية هنا لا تُمثِّل اعتراضًا على الرسوم فحسب، بل توصل رسالة أننا مُتمسِّكون بعقيدتنا وهويتنا التي يُراد من هذه الرسوم كسر التمسك بها عند المسلمين، فإن المقاومة في الحرب هي نقيض الاستسلام، والعدو كلما رآك راكنًا لا تُدافِع؛ طَمِع فيك. وهذه المقاطعة هي في حقيقتها دفاعٌ عن هوية المسلمين في أوروبا أيضًا، وليست إضرارًا بهم كما يُصوِّر البعض.