كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

عندما استذكر البخاري صاحبه الذي قتله الرافضة بروايته لغدر اليهود!

المصدر
عندما استذكر البخاري صاحبه الذي قتله الرافضة بروايته لغدر اليهود! قال البخاري في صحيحه: "2730- حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال: إن رسول ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: «نقركم ما أقركم الله» وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد ﷺ، وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا، فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله ﷺ: «كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة» فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم، قال: كذبت يا عدو الله، فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر، مالا وإبلا، وعروضا من أقتاب وحبال". أقول: لم يرو البخاري في صحيحه حديثاًَ عن مرار بن حمويه إلا هذا الحديث. وذلك أن مرارا قرين للبخاري، والبخاري أكبر منه بست سنين. قال الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمى: " نزل عليه أبو حاتم الرازى، وكتب عنه، و هو قديم الموت، قريب الإسناد جليل الخطر. قال: ولجمهور النهاوندى مسائل سأل عنها أبا أحمد المرار بن حمويه، فأملى عليه الجواب فيها: من نظر فيها عرف محل المرار من العلم الواسع و الحفظ و الإتقان و الديانة. و قال أيضا: سمعت أحمد بن عمر يقول: سمعت محمد بن عيسى يقول: سمعت أبى يقول: سمعت فضلان بن صالح أخا الحسين بن صالح يقول: قلت لأبى زرعة: أنت أحفظ أم المرار؟ فقال: أنا أحفظ، والمرار أفقه. قال: وسمعت أبا جعفر يقول: ما أخرجت همذان أفقه من المرار. قال: وسمعت أبى يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن داود الدحيمى بن داود يقول: سمعت المرار يقول: اللهم ارزقنى الشهادة وأمر يده على حلقه وأرانى أبى. قال: وكان المرار ثقة عالما فقيها سنيا، قتل فى السنة شهيدا رحمه الله، وقيل: لما كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قبل المعتز، فاستشار أهل البلد المرار والجرجانى فى محاربتهما، فأمراهم بالقعود فى منازلهم، فلما أغار أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها ورموا رجلا بسهم أفتياهم فى الحرب، وتقلد المرار سيفا، فخرج معهم، فقتل بين الفريقين عدد كبير ثم طلب مفلح المرار، فاعتصم بأهل قم، وهرب معه إبراهيم بن مسعود، فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم، وأما المرار فإنه أظهر مخالفتهم فى التشيع وماشفهم فأوقعوا به وقتلوه". فمرار قتلته الرافضة، ولا أدري إن كان البخاري كتب هذا الحديث في صحيحه قبل قتله أو بعده، غير أن العجيب أن الحديث فيه ذكر غدر يهود خيبر حين اعتدوا على ابن عمر ليلاً وأرادوا قتله فسلم. فعجيب أن الرجل الذي قتلته الرافضة لا يوجد له في الصحيح إلا حديثاً في غدر اليهود. واليوم تقاسمنا هاتان الأمتان وفي كل واحد منهما من الغل على أهل الإسلام والسنة الشيء العظيم، وقد تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من أهل الإسلام، واغتر قوم كثيرون بالرافضة ولا حول ولا قوة إلا بالله، وركن من ركن إلى الصهاينة ولا حول ولا قوة إلا بالله، غير أن الفتنة بالرافضة أعظم لاشتباه حالهم على كثير من الناس.