كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هذا مقال نشره مجموعة من المحامين يتكلمون فيه عن خطورة قيادة السيارة وأنت تستمع ل

المصدر
هذا مقال نشره مجموعة من المحامين يتكلمون فيه عن خطورة قيادة السيارة وأنت تستمع لموسيقى صاخبة، جاء فيه قولهم: "الاستماع للموسيقى والقيادة الخطيرة: وفقًا لدراسة أجريت عام 2017 من قبل عالم النفس والأستاذ البريطاني الدكتور سايمون مور، فإن الأغاني ذات الإيقاع السريع يمكن أن تجعل السائقين يسرعون لتتناسب مع إيقاع الأغنية. لقد حدد أن الأغاني ذات النبضات التي تزيد عن 100 نبضة في الدقيقة تؤدي إلى قيادة السائقين بشكل أسرع. أظهرت دراسة أخرى أنه عندما يستمع السائقون إلى الموسيقى بأكثر من 95 ديسيبل، فإن أوقات رد فعلهم تتباطأ بنسبة 20٪. لذا، إذا قمت بالإسراع لتتناسب مع إيقاعات الأغاني المفضلة لديك، أو قمت بتفجيرها بصوت عالٍ، يمكنك زيادة فرص التورط في حادث قيادة مشتت. من المرجح أن تسرع وتنسج من خلال حركة المرور. عندما تشتت الموسيقى: إذا أصبحت مشتتًا بسبب الموسيقى الخاصة بك، فقد تفوتك أيضًا رؤية سيارة في المنطقة العمياء. يمكن أن ينخفض ​​وقت رد فعلك بشكل كبير وستنهي السيارة عندما تتباطأ حركة المرور بسرعة. قد تتعرض لإصابة خطيرة في حادث تصادم، أو تتسبب في إصابة شخص آخر". أقول: وجدت دراسات كثيرة تتحدث عن خطورة القيادة مع الاستماع لموسيقى صاخبة، ويقترحون الموسيقى الهادئة بديلًا، ولكن هذه صريحة في التحذير من أمر الحوادث. سألت نفسي ماذا لو جاء النهي عن الاستماع لموسيقى صاخبة على هيئة موعظة دينية مدعمة ببحث فقهي، سيكون الواعظ عدوًّا للحياة! مع أنه من حيث لا يشعر قد ينقذ حياة. التحريم ليس متعلقًا بهذا الضرر، ولو علقنا الحكم به لحكمنا بحكم يبيح الموسيقى الهادئة ويمنع الصاخبة وليس هذا قول أحد من الناس (إلا أن يقال أن أحدهما محرم تحريمًا أصليًّا والآخر سدًّا للذريعة)، ولكنني أردت التنبيه على التسليم العجيب للغربي وتبكيت الفقيه والواعظ. وهذا النوع من الدراسات يبيِّن الأثر النفسي لما تُدخِله الموسيقى على الذهن، ومنه يمكن أن نفهم شيئًا من الحكمة التشريعية فهي تُدخِل أمورًا لها أثر سيئ على النفس، وهذا قد لا يراه الغربيون سيئًا، وقد نُبِّه على هذا المعنى في كلام السلف كالمروي عن ابن مسعود: "الغناء ينبت النفاق في القلب" (والغناء غالبًا يُصحَب بمعازف). ومما يُستأنس به هنا ما روى معمر في جامعه بسند رجاله ثقات عن ابن مسعود :"إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر اسم الله ردفه الشيطان، فقال له: تغن فإن لم يحسن قال له: تمن".