=
=
وأخيراً ورد عن نبينا صلى الله عليه وسلم قوله في صحيح مسلم : ( الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)
وقد كانت خديجة كذلك وأمر العثور المرأة الصالحة لا يزيده مرور الزمان إلا قلة وفي ظل مواقع التواصل الاجتماعي كشف لنا من عورات العقول ما ظهوره أقبح من ظهور عورات الأجساد المغلظة ، وقد كانت المرأة قديماً إن كان في عقلها نقص سترت ذلك بالعفة والأدب فبدت للناظر كأعقل ما يكون من الخلق وأما اليوم ففشت قلة الحياء وسوء الأدب مع قلة العقل إلا نادراً ومن كان لها عقل جعلته في خدمة أولئك الأخريات إلا ما ندر حتى صرنا كل يوم يتعرض لمقام نبينا صلوات الله وسلامه عليه من قبل من جمح بها الأمر منهن ولا نرى من البقية إلا تبريراً أو سكوتا أو إنكاراً خفيفاً لا يقارن نهائياً بالإنكار على من يخالف بعض الأهواء الأنثوية والعفاف مراتب ولكل مرتبة ضروريات وكماليات وتحسينات وأول الشر الحديث عن التحسينات أو الكمالات على أنها شرور محضة فذلك أول هدم العفاف ولا يطول الأمر حتى تنقض العفة من أصلها في ظل خطاب كهذا وفي المنتسبين للرجال من يسارعون في هذه الأهواء بدعوى الإنصاف وأحسنهم حالاً ضعيف الرأي المتأثر بإرهاب الخطاب السائد .
ولا نعدم الصالحات حفيدات أمهات المؤمنين حقاً غير أن الأمر كما قلت لك لا يزيده مرور الزمان إلا قلة.